حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧٨ - حكم التصرف غير المخرج عن الملك
يحتمل تأثير البيع المجاز في ملك العين بمنافعها بعد انقضاء مدة الاجارة، حتى يقابلباجماع أهل الكشف كما سيأتي [١] إن شاء الله تعالى.
إلا أن يفرض موت الولد قبل الاجازة، حتى يكون حاله حال الاجارة من حيث إمكان تأثير العقد المجاز، من حين الامكان ومن حيث لزوم التأثير من حين العقد، وهو غير ممكن.
وأما تزويج الامة فحيث إن بيعها يوجب كون بقاء العقد وانحلاله بفسخ المشتري وعدمه، فعلى النقل لا مانع منه، فإنه كبيعها بالمباشرة من حيث كون أمر الزواج من الآن بيد المشتري.
وأما بناء على الكشف بنحو الانقلاب، فلا يعقل ترتب هذا الأثر من حين العقد، والمفروض أن البيع من الاول ملزوم لهذا الاثر، كما أنه يحتمل تأثير العقد في حصول الملك الملزوم لهذا الأثر من حين الامكان.
وأما على الكشف بمعنى الشرط المتأخر المصطلح عليه، فتزويج الأمة وارد على ملك الغير بحسب الواقع، فيكون باطلا إلا إذا أجاز مالكها.
- قوله (قدس سره): (إلا أنه مخرج له عن قابلية وقوع الاجازة. ..الخ)[٢].
وجوه المسألة على ما قيل ثلاثة:أحدها: وقوع الاجارة صحيحة وبطلان البيع كما إختاره المصنف (قدس سره).
ثانيها: وقوعهما معا صحيحا والرجوع إلى البدل بالاضافة إلى المنفعة المستوفاة بالاجارة.
ثالثها: وقوعهما صحيحا، وكون المشتري بالخيار.
وسيظهر إن شاء الله تعالى [٣] أن كل وجه من الوجهين الاخيرين يختص بفرض مخصوص من فروض المسألة فنقول: إما على الكشف بنحو الشرط المتأخر فالعين بمنافعها ملك للمشتري واقعا، والاجارة
[١] تعليقة رقم ٢٦٣.
[٢] كتاب المكاسب ص ١٤٤ سطر ١٣.
[٣] قوله في نفس التعليقة (فاتضح مما ذكرنا. ).