حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٤٩ - بيع نصف الدار - تصوير الكسر المشاع
- قوله (قدس سره): (لأن ظهور التمليك في الأصالة من باب الاطلاق. ..الخ)[١].
قد مر [٢] أن احد مباني الأصالة ظهور التمليك في الحقيقي الذي لا يتمشى إلا من المالك، وهو أجنبي عن الاطلاق، بل من باب ظهور المادة، وأن باقي المباني من باب الاطلاق، وقد مر [٣] أن الصحيح هو المبنى الأخير، وظهور التمليك في اتخاذ الملك لنفسه لا لغيره، حيث إن اتخاذ الملك وإن كان قابلا في حد ذاته لكلا الامرين، إلا أن اتخاذ المملك الملك لنفسه كأنه ليس مقيدا بقيد يزيد على طبع التمليك القائم به عرفا، دون اتخاذ الملك لغيره فإنه قيد يجب نصب الدال عليه، فعدم تقييده دال على كونه لنفسه، نظير الواجب لنفسه في قبال الواجب لغيره، فإن عدم التقييد بكونه لغيره دال على كونه لنفسه.
- قوله (قدس سره): (وظهور النصف في المشاع وإن كان كذلك. ..الخ)[٤].
قد مر [٥] أن مفهوم النصف قابل للتقييد بالمعين وبالمشاع، إلا أن الثاني كأنه لا يزيد على طبع النصف عرفا، وإن كان قيدا له عقلا، فمقتضى الاطلاق وعدم التقييد بما يوجب تعينه هي الاشاعة بالاضافة إلى العين، وأما الاشاعة بالاضافة إلى حصتي الشريكين فهيأيضا بالاطلاق، في قبال الاختصاص الذي هو قيد عرفا، فعدم تقييد النصف المشاع بخصوص أحد الشريكين دليل على الاشاعة والاشتراك بين حصتهما.
لكنك قد عرفت عدم سلامته عن المحذور، فإن عدم التقييد بخصوص حصة هذا ولا بخصوص حصة ذاك لا يكون دالا على ملاحظة حصتهما معا، ولا اطلاق بهذا المعنى إلا مع ملاحظة إضافة المشاع إلى الشريكين، ولا يجدي عدم الاضافة وعدم الملاحظة، فلا يبقى في البين إلا الإشاعة بالنسبة إلى نفس العين، وهي غير الاشاعة في الحصتين، فإن الاولى قابلة للاختصاص بكل منهما، وللاشتراك بلحاظ زائد على الاشاعة في العين،
[١] كتاب المكاسب ص ١٥٠ سطر ٢٣.
[٢] تعليقة ٣٠٦.
[٣] تعليقة ٣٠٦.
[٤] كتاب المكاسب ص ١٥٠ سطر ٢٣.
[٥] تعليقة ٣٠٦، عند قوله (ومنها: ان مفهوم النصف. ).