حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩١ - النبيه الخامس ان إجازة البيع ليس اجازة القبض
للانتساب، كما أنه لا إشكال في عدم اختصاص الاجازة بما عدا القبض من التصرفات المعاملية، بل الفرق ما ذكرنا.
- قوله (قدس سره): (ومرجع إجازة الاقباض إلى حصول. ..الخ)[١].
لا يخفى عليك أن المبيع حيث إنه وقع في يد مالكه من الاول بسبب الاجازة المتأخرة المؤثرة في الملك من حين العقد، فالقبض قبض المالك، وليس كقبض الثمن حيث إنه قبض الفضول لا قبض المالك، وإن كان المالك مالكا من حين العقد أيضا، لكن يشترط في قبض المالك المترتب عليه عدم انفساخ المعاملة أن يكون بإذن مالكه الاول، لأن المتبايعين وإن كانا مالكين بالعقد فقط، إلا أنه لكل منهما الامتناع من تسليم المال إلى مالكه قبل تسلم عوضه، فلا بد أن يكون القبض بالاذن، وبدونه يكون القبض كالعدم كما ذكر في محله [٢].
فلا محالة لاجازة الاقباض أثر إلا أنه لا يخلو عن إشكال، لأن أثر هذه الاجازة ليس كونها محققة للانتساب، لأن الفرض وقوع المال بيد مالكه، بل صيرورة القبض جائزا حتى يتحقق به موضوع حكم عليه بعدم انفساخ المعاملة، ولا يعقل تأثير الرضا المتأخر في صيرورة العمل المتقدم مباحا مرخصا فيه.
- قوله (قدس سره): (وأما قبض الكلي وتشخصه به. ..الخ)[٣].
قد عرفت [٤] أن منشأ إشكاله (رحمه الله) في إجازة القبض كلية - عدم الدليل على جريانالفضولي في جميع الاقوال والافعال - حتى يترتب عليه حكم الفضولي من ترتب الأثر عليه باجازته، ولذا جعل مرجع إجازة القبض إلى اسقاط الضمان، وفي الكلي حيث إنه بعد لم يتعين الكلي في المقبوض بيد الفضول فليس هناك ضمان المعاوضة على المشتري، بل كلي الثمن باق على كليته.
ويمكن أن يقال: إن مرجع إجازة قبض الفضول إلى ابراء ما في ذمة المشتري من الثمن
[١] كتاب المكاسب ص ١٣٦ سطر ١٩.
[٢] في مبحث القبض كما سوف يأتي إن شاء الله تعالى.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٣٦ سطر ٢٠.
[٤] تعليقة ١٧١.