حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٣ - ولاية عدول المؤمنين
الامام (عليه السلام) على أخذ الزكوات والاخماس ونحوهما فراجع [١].
- قوله (قدس سره): (فإن كونها من المعروف لا ينافي. ..الخ)[٢].
ظاهره أن هذه الافعال معروف في نفسها باشرها الامام أو الفقيه أم لا، وإنما تصديهما لها لغرض آخر، وهو في قطع الدعاوي والحدود وإن كان كذلك، إلا أن عدم الجواز مع تعذرهما لا يعقل، إلا إذا كان في تصدي غيرهما مفسدة، لا فيما إذا كان في نفس تصديهما مصلحة اخرى، لما مر [٣] من أن فوات مصلحة لا يسوغ تفويت مصلحة اخرى، فمبنى الجواز وعدمه ما مر من احتمال المصلحة والمفسدة، وأما في مثل بيع مال اليتيم فلا يترتب مصلحة عليه إلا مع نفوذ البيع، ومع عدمه لا يقع معروفا أصلا، فمعروفيته متقومة بنفوذه، ونفوذه متقوم بولاية البايع.
- قوله (قدس سره): (على وجه يستقل العقل بحسنه. ..الخ)[٤].
لا يخفى عليك أنه لو صح استقلال العقل بحسنه لكان الفقيه وغيره في عرض واحد، إذ ما يستقل العقل بحسنه غير متقوم عقلا بمباشرة الفقيه واذنه، مع أن الكلام في ولاية العدول مرتبة على ولاية الفقيه، بل لا مجال فيه لولاية الفقيه أيضا، لعدم تقومه من حيث حسنه بتصدي الامام (عليه السلام)، حتى يقوم الفقيه مقامه (عليه السلام) بادلة النيابة، مع أن حفظ اليتيم من الهلاك وإن كان حسنا بحسن ملزم عقلا إلا أنه لا يتوقف على التصرف في ماله، بل هو كاليتيم الذي لا مال له يجب على كل متمكن من حفظه ولو ببذل المال من نفسه، نعم لو لم يكن ما يحفظ به إلا مال اليتيم لزم حفظه بالتصرف فيه، وهو أخص من المدعى.
- قوله (قدس سره): (وهذا كتجهيز الميت. ..الخ)[٥].
قد مر [٦] سابقا أنه لا دليل على ولاية الامام (عليه السلام) على تجهيزه، بحيث يقوم الفقيه مقامه،
[١] تعليقة ٣٤٤.
[٢] كتاب المكاسب ص ١٥٥ سطر ٢٩.
[٣] التعليقة السابقة.
[٤] كتاب المكاسب ص ١٥٥ سطر ٣٠.
[٥] كتاب المكاسب ص ١٥٥ سطر ٣١.
[٦] تعليقة ٣٤٤.