حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧٦ - هل يشترط عدالة الاب والجد
فهو أولى بها وبمن هو أولى بها، فلذا يقدم نكاحه على نكاح الأب مع المقارنة كما في رواية اخرى [١] وإلا لكان مقتضى تقارن السببين المتزاحمين في التأثير سقوطهما عن التأثير مع التساوي، في رواية اخرى قد استشهد الامام (عليه السلام) لصحة نكاح الجد بدون إذن الأب بقوله (صلى الله عليه وآله) (أنت ومالك لابيك) قائلا (فكيف يكون هذا وهو وماله لابيه ولا يجوز نكاحه؟) [٢] بتقريب: أن الجد له السلطنة على الأب وعلى ماله، فله السلطنة على من له السلطنة على البنت، فكيف لا يجوز نكاحه بملاحظة عدم إذن الأب الذي لا أمر له مع أمر الجد؟! ولا يخفى عليك أن مصحح هذه التعليلات ما ذكرنا من نسبة الابن إلى الأب ونسبة البنت إلى الأب والجد، وإلا فلا ولاية للجد على الأب حتى يقال إن الجد له الولاية علىمن له الولاية على البنت، وسلطنة الجد على الأب بلحاظ الانتفاع به وبماله لا دخل له بالسلطنة على تزويج البنت، فلا مساواة فضلا عن الاولوية عند المزاحمة.
- قوله (قدس سره): (ثم لا خلاف ظاهرا كما إدعى. ..الخ)[٣].
لا يخفى عليك أن ادلة الولاية على النكاح كلها مختصة بالاب إلا روايات مزاحمة الجد والأب، وهي - مع قطع النظر عن انصراف الجد إلى الأدنى - لا ظهور لجملة منها في غير الجد الأدنى: منها (إذا زوج الرجل إبنة إبنه) [٤]، منها (إذا زوج الجد إبنة ابنه وكان أبوها حيا) [٥]، منها (إن أبي زوج إبنتي بغير إذني) [٦] فإن ظاهر هذه الاخبار كون موردها الجد الأدنى.
نعم بعضها الآخر بعنوان الأب والجد، لكنه يمكن دعوى الانصراف وعدم الاطلاق للأعلى بملاحظة الاخبار الاولى فتدبر.
[١] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد النكاح واولياءه ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد النكاح واولياءه ح ٥.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٥٣ سطر ١.
[٤] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد النكاح واولياءه ح ١
[٥] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد النكاح واولياءه ح ٤
[٦] وسائل الشيعة باب ١١ من ابواب عقد النكاح واولياءه ح ٥