حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣٧ - بيع المملوك وغيره
بالمجموع - وإن كانت الملكية ربما تقوم بمتعدد - فلا بد من عدم الجهل بما وقعت عليه المعاوضة تسبيبا، دون البيع بالحمل الشايع فضلا عن الملكية، إذ من الواضح عدم إعتبار علم المالك، كما أن تملك الزائد على ما بذله في المتجانسين في صورة تعدد المالك غير ضائر، وكذلك في ما إذا كان المبيع الآبق لاحدهما والضميمة لآخر، فإن تملك ما بازاءالآبق غير ضائر، وإنما المضر بيعه بلا ضميمة.
ومقتضى هذا البيان وإن كان صحة بيع المتجانسين بزيادة إذا كان ما يخالفه ملكا للغير ولم يجزه، وكذلك بيع الآبق بضميمة للغير ولم يجزه، مع أنه لا يصح البيع فيهما على الفرض، فيعلم إعتبار الضميمة في البيع بالحمل الشايع، وإعتبار عدم الزيادة في المتجانسين في البيع بالحمل الشايع.
إلا أن يقال بخصوصية في المسألتين، من حيث ورود النص في لزوم الضميمة للآبق، ليكون بازاء ما نقده المشتري شئ فعلا، وما في باب الربا من أن إعتبار ضم غير الجنس، لأن يقع الزائد بازاء ما يخالفه في الجنس، وليس فيما نحن فيه شئ يوجب إعتبار رفع الجهالة في مرحلة البيع بالحمل الشايع، على خلاف طبع الاشتراط الذي له مساس بمرحلة السبب، ولا حاجة حينئذ إلى دعوى أنه القدر المتيقن من الاجماع القائم على إعتبار رفعها في البيع.
- قوله (قدس سره): (كلزوم الربا وبيع الآبق من دون ضميمة. ..الخ)[١].
إذا كان المخالف في الجنس والضميمة للغير ولم يجز بيعهما، وتوضيح الحال فيهما: أنه قد تبين - مما [٢] ذكرناه في الموانع العامة المتقدمة - أن المانع غير مقصور علىصورة الرد، بل على الاجازة الناقلة أيضا يرد المحذور، فإن الضميمة إنما تصح بالاجازة لا قبلها، مع أن البيع بالاضافة إلى الآبق وبالنسبة إلى المتجانسين بزيادة صحيح من الاول، بل قد مر [٣] ان الامر كذلك على الكشف المشهوري المبني على الانقلاب، فإنه لا يصح البيع بالاضافة إلى الضميمة قبل وجود سبب الانقلاب، مع أنه صحيح بالاضافة إلى ما تنضم إليه
[١] كتاب المكاسب ص ١٤٩ سطر ٢٢.
[٢] تعليقة ٣٠٢.
[٣] تعليقة ٣٠٢.