حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١٦ - لو شك المشتري في بلوغ العاقد
النيابة عن الحاكم والنصب من الامام (عليه السلام) للتكليف بالتصرف، مع أن النصب من الامام (عليه السلام) وإن كان أعلى مرتبة من النيابة عن الحاكم، إلا أنه لا أولوية في مرحلة المزاحمة إلا إذا كان النصب من الامام (عليه السلام) بعنوان النيابة عنه (عليه السلام)، إذ حينئذ يكون كالفقيه بناء على كون ولايته بعنوان النيابة عنه [١]، والأمر سهل.
ثم إن الثابت للعدل هل هو مجرد التكليف - كما أفاده (قدس سره) - من غير اعتبار الولاية، أو لهالولاية التي هي سلطنة مجعولة اعتبارية، وإن لم يكن لها فيما نحن فيه أثر، بعدما لم تكن بعنوان النيابة عنه (عليه السلام) أو عمن هو نائب عنه (عليه السلام)؟ فنقول: الافعال على قسمين معاملية وغير معاملية، والثانية لا يتوقف صدورها في الخارج على اعتبار الولاية لمن تصدر عنه كصلاة الميت من المكلف بها، وإن لم تكن آبية عن اعتبار الولاية عليها أيضا، ولذا شاع التعبير فيها بولي الميت، وأن أولى الناس بميراثه أولاهم باحكامه.
والاولى تتوقف على اعتبار الولاية لمن تنفذ منه تحفظا على عناوين ادلتها، كقوله (عليه السلام) (لا بيع إلا فيما يملك) [٢] بناء على ارادة ملك التصرف لا ملك العين، إذ ربما لا يكون ملك العين وينفذ البيع كبيع الأب والجد، وربما يكون ملك العين ولا ينفذ التصرف كبيع المفلس، فلا بد من اعتبار الولاية وكون زمام أمر التصرف بيده وله السلطنة وضعا عليه، ولا يجدي مجرد الترخيص التكليفي، لأن متعلقه كمتعلق الايجاب والتحريم لا بد من أن يكون مقدورا بنفسه، فلا بد من نفوذ المعاملة مع قطع النظر عن الترخيص، مع أنها غير نافذة من كل احد.
وأما الترخيص الوضعي - من دون اعتبار الولاية لمن ينفذ منه السبب المعاملي - فهوبعيد جدا، إذ مرجعه إلى كون السبب المعاملي علة تامة للنقل والانتقال مع عدم الأب والجد والوصي، ومقتضيا بالاضافة إليهم، بخلاف ما إذا كان نفوذه منوطا بصدوره عمن له الولاية، فإنه دائما مقتض يشترط تأثيره بصدوره عن الولي، غاية الأمر أن ولاية المؤمنين مرتبة على ولاية الحاكم، وهي على ولاية الأب والجد والوصي، هذا مع ظهور الادلة في
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧ حديث ١٦.
[٢] عوالي اللآلي ٢: ٢٤٧ حديث ١٦.