حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥٥ - الامر الاول ان يكون واجدا للشروط المعتبرة في العاقد
تحققها في الفضول أيضا في مرحلة تحقق العقد بينه وبين الاصيل.
توضيحه: أن الشرط له الارتباط بالسبب والمقتضي لا بالمسبب والمقتضى، فلا يكفي وجوده عند وجود المسبب فقط مع عدم إقتران السبب به، فالشرائط مربوطة بالبيعالانشائي الذي يتسبب به إلى الملكية دون البيع بالحمل الشايع.
ومنه يعلم أن الاجازة سواء كانت شرط تأثير البيع الانشائي أو جزء السبب المؤثر لا يكفي تحقق الشرائط عندها، لا من حيث إن الشرط مربوط بالسبب لا بالمسبب، لأن فرض جزئيتها للسبب المؤثر يصحح ارتباطه بالسبب، بل من حيث إن ظاهر أدلة الشرائط ارتباطها بالبيع الذي لا بد من حملها [١] على البيع الانشائي، ومن المعلوم أن الاجازة ليست مقومة للبيع الانشائي، وإن كانت على فرض الجزئية مقومة للسبب المملك، ففرض الشرطية يوجب عدم ارتباطها بالبيع بالحمل الشايع، وفرض شرطيتها للبيع يوجب عدم ارتباطها بالسبب المملك، بل بالبيع الانشائي الذي هو جزء السبب المملك.
كما أنه تبين مما ذكرنا: عدم الفرق بين لزوم تحقق الشرائط في كل من جزئي العقد حال تحققها في الجزء الآخر - كما في المثال الذي ذكره المصنف (قدس سره) - وعدم لزوم تحققه إلا حال وجود نفس الجزء، إذ هذا المعنى - وهو لزوم تحققها كما عرفت - معتبر في جزئي البيع الانشائي لا في جزئي السبب، فالاجازة سواء كانت شرطا أو جزء غير داخلة في حقيقة البيع الانشائي، ليعتبر فيها ما يعتبر في البيع الانشائي.
نعم لو قلنا بأن الاجازة إما إيجاب متأخر لقبول الاصيل أو قبول لايجابه - وكان العقدبينهما لا بين الاصيل والفضول - للزم الاكتفاء بحصول الشرائط في المجيز دون الفضول، إلا أن المبنى سخيف جدا.
وما اخترناه من تحقق العقد بالاجازة وأنها متممة لحقيقته لا موجبة لانتسابه، فإنما هو بالاضافة إلى العقد المعنوي الذي يعتبره الشارع أو العرف بين المتعاقدين المكلفين بالوفاء، لا بالاضافة إلى العقد الانشائي الذي منزلته من العقد المعنوي منزله السبب لمسببه، والآلة لذي الآلة، وقد عرفت ارتباط الشرائط بالسبب، كما أن اعتبار الوفاء والحل - البديل للعقد مرتبطان بالعقد - الحقيقي المعنوي فتدبر.
[١] هكذا في الاصل والصحيح (حمله).