حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٢ - بيع نصف الدار - تصوير الكسر المشاع
الحصتين إنما يكون متبعا إذا كان مرادا جديا وإلا فلا معنى لحجيته.
- قوله (قدس سره): (فالاقوى فيهما الاشتراك. ..الخ)[١].
لأن ظهور مقام التصرف غير مناف لظهور النصف في المشاع بين الحصتين، وظهور مقام الانشاء - وإن كان منافيا - لكنه مورود عليه كما تقدم منه (قدس سره)، وعلى فرض عدم الورود كما بينا [٢] وجهه، حيث لا مرجح لأحد الظهورين لا مقتضي للاشتراك، كما لا موجبللاختصاص بالبايع، لأن ظهور مقام التصرف يلائم الولاية والوكالة، ونتيجته بطلان البيع لعدم المخصص فتدبر.
وعليه فمقتضى كلامه (رحمه الله) هنا هو الاختصاص بالبايع في فرض الفضولية، لأن سقوط ظهور الانشاء بورود ظهور النصف عليه لا ينافي بقاء ظهور مقام التصرف المقدم على ظهور النصف، لأن الثاني بالاطلاق دون ظهور مقام التصرف وهو مقتض للتصرف في المشاع المضاف إليه بالخصوص فتدبر جيدا.
- قوله (قدس سره): (إلا أن يمنع ظهور النصف إلا في. ..الخ)[٣].
أي في النصف المشاع المحض، لا في النصف المشاع من الحصتين، والوجه فيه ما مر منا مرارا [٤] أن العين بما هي ليس لها إلا نصفان على وجه الاشاعة، والمفروض أن كلا من هذين النصفين لمالك، وأما الاشاعة بالنسبة إلى الحصتين فتتوقف ثبوتا على ملاحظة النصف مضافا إلى الحصتين ليرجع إلى الربع المشاع من كل من المالكين، وإثباتا على الاطلاق المقتضي لاضافة النصف إليهما معا، والمفروض هنا عدم لحاظه مضافا إليهما ثبوتا، إذ الفرض عدم القصد إلا إلى مفهوم النصف، فملاحظة حقي المالكين هنا خلف، كما أنه قد بينا أن غاية مفاد الاطلاق عدم إضافة النصف إلى هذا بالخصوص وإلى ذاكبالخصوص، وهذا غير إضافته إليهما معا، فعدم التقييد بما يدل على أحدهما لا يكون دالا على التقييد بهما معا.
[١] كتاب المكاسب ص ١٥٠ سطر ٢٥.
[٢] تعليقة ٣١١.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٥٠ سطر ٢٥.
[٤] تعليقة ٣٠٦.