حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٨ - تصحيح كون الاجازة شرطا لتأثير العقد
مرسلة أو زوجية مرسلة، فكما لا يكون العقد الثاني بالاضافة إلى العقد الاول مقتضيا لملكية مبعضة لسبق حصولها في زمان، وكذا العقد الثالث بالاضافة إلى العقد الثاني، فكذلك ما يحصل عقيب الاجازة ليس مبعضا بالاضافة إلى الملك الباقي ببقاء سببه إلى حين حصول الاجازة.
- قوله (قدس سره): (أحدها وهو المشهور الكشف الحقيقي. ..الخ)[١].
سيأتي منه (قدس سره) [٢] التصريح بأن الكشف المشهوري هو الكشف عن كون العقد بنفسه سببا تاما، لا أنه بضميمة الاجازة يكون سببا تاما، ومعنى شرطية الاجازة المتأخرة كون الاجازة موجبة لانقلاب العقد الذي لم يكن سببا تاما وصيرورته من حين صدوره سببا تاما، كما عرفت تفصيله سابقا [٣]، وحينئذ كان عليه (قدس سره) أن يدفع اعتراض جمال المحققين (رحمه الله)من حيث إن الشرط لا يتأخر، بأنه ليس من أجزاء العلة حتى لا يتأخر عن معلوله.
- قوله (قدس سره): (نعم صحيحة أبي عبيدة [٤] الواردة.
الخ) [٥].
توضيح المقام: أنه إذا قلنا بكاشفية الاجازة لم يكن هناك مخالفة لقاعدة الارث المقتضية لتلقي الوارث من الميت، ولا لقاعدة تسلط الناس على أموالهم.
وأما إذا قلنا بالنقل فإن قلنا بانتقال المال كلا إلى الورثة كان إرث الزوجة بعد الاجازة منافيا لحقيقة الارث، لأنها تتلقى نصيبها من الورثة لا من الميت، وكان العزل منافيا لقاعدة تسلط الورثة على أموالهم.
وإن قلنا ببقاء مقدار نصيب الزوجة على ملك الميت أو بحكمه كان منافيا لقاعدة ما ترك الميت فهو لوارثه، وكان القول منافيا أيضا لقاعدة السلطنة، إذ لا سلطنة لأحد على مال الغير، سواء كان صاحبه حيا أو ميتا.
نعم ما ذكرنا يناسب كاشفية الاجازة بنحو الشرط المتأخر من باب كشف العلة عن
[١] كتاب المكاسب ص ١٣٣ سطر ١٩.
[٢] كتاب المكاسب ١٣٤ سطر ٢٣.
[٣] تعليقة ١٣٠.
[٤] وسائل الشيعة باب ١١ من أبواب ميراث الازواج ح ١.
[٥] كتاب المكاسب ص ١٣٣ سطر ٢٦.