حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٧ - ولاية عدول المؤمنين
إذ لا يقين بالخروج عن مقتضى أصالة عدم النفوذ إلا مع العدالة التي هي اخص العناوين، لكن بعد قيام الدليل على كفاية الوثوق المساوق للامانة يجب الأخذ باوسع العناوين واعمها، لأن نفوذه بعنوان أعم يجامع نفوذه بعنوان أخص، فلا منافاة إلا مع القولبمفهوم الوصف، ليكون مفهومه معارضا لمنطوق الآخر، بل هذا قول بمفهوم اللقب دون الوصف، حيث لا اعتماد للوصف على موصوف في الكلام كما هو ظاهر، فمقتضى الروايات حينئذ كفاية الامانة والنظر في مصلحة الصغير فتدبر.
- قوله (قدس سره): (أما ما ورد فيه العموم فالكلام فيه. ..الخ)[١].
هذا التفصيل مبني على أمرين: أحدهما: أن اعتبار العدالة في الروايات إنما هو في مقام ترتيب الاثر على فعل المتولي لأمر الصغير، لا في مقام عمل نفس المتولي له.
ثانيهما: كون العدالة مأخوذة على وجه الطريقية لا الموضوعية، وإلا لا معنى لهذا التفصيل مع عدم أحدهما.
والأول هو مقتضى صحيحة علي بن رئاب، حيث قال: (فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية) [٢]، ومقتضى موثقة زرعة حيث قال: (كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك) [٣]، ومقتضى صحيحة اسماعيل بن سعد حيث قال: (ايحل شراء شئ، وأيضا أيطيب الشراء منه.
الخ) [٤].
فاعتبار الوثاقة والعدالة إنما هو لترتيب الأثر على فعل المتصرفوأما صحيحة ابن بزيع فظاهرها السؤال عن حال البيع، حيث قال: (فلما اراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن.
الخ) [٥] ونتيجته اعتبار وصف في البايع ليسوغ له البيع، لا لمجرد أن يسوغ الاشتراء منه.
[١] كتاب المكاسب ص ١٥٦ سطر ١٦.
[٢] وسائل الشيعة باب ١٥ من أبواب عقد البيع وشروطه ح ١.
[٣] وسائل الشيعة باب ٨٨ من ابواب احكام الوصايا ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة باب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه ح ١.
[٥] وسائل الشيعة باب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه ح ٢.