حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٥ - ولاية عدول المؤمنين
فإن قلت: ظاهر صحيحة محمد بن اسماعيل [١] الآتية أن الموجب للسؤال كون القاضي منصوبا من قبل الجائر، بحيث لو كان منصوبا من قبل الامام (عليه السلام) لم يكن هناك اشكال، فيعلم منه كما مرت [٢] الاشارة إليه أن نصب القيم من شؤون القاضي، لا أنه للآحاد ولاية التصرف بدون إذن الفقيه.
قلت: من المحتمل أن يكون مجرد عدالة المتولي لامر اليتيم كافيا في صحة تصرفه، وكان تعيين القاضي له وعدمه على حد سواء، كما يظهر من صحيحة اسماعيل بن سعد [٣] الآتية فأنه فرض فيها كون القاضي ممن تراضوا به من دون أن يكون قد استعمله الخليفة، ومع ذلك قال (عليه السلام) (وقام عدل في ذلك) فعدل عن القاضي إلى العدل، ولو كان المراد عدالة القاضي لقيل وكان القاضي الذي يتولى أمر الصغار عادلا كما لا يخفى على من تأمل في الصحيحة فراجع.
- قوله (قدس سره): (وهو مقتضى الاصل. ..الخ)[٤].
جعل (قدس سره) اعتبار العدالة هنا مقتضى الاصل، وجعل عدمه مقتضى الاصل في ولاية الأب والجد، والصحيح ما أفاده هنا كما بيناه هناك [٥].
- قوله (قدس سره): (وهذا بخلاف الاحتمالات الاخر. ..الخ)[٦].
لا يخفى عليك أن مقتضى مطلوبية وجود التصرف على كل تقدير - ولذا وصلت النوبة إلى من عدا الامام والفقيه - أنه مطلوب مع عدم العادل والمؤمن الشيعي أيضا، فكما أن الاطلاق في الثالث ينافي صورة تعذر الفقيه، كذلك ينافي على سائر الاحتمالات أيضا عند تعذر محتملاتها.
والتحقيق: أن اطلاق المفهوم تابع لاطلاق المنطوق، ومن الواضح أنه لا معنى لاطلاق
[١] وسائل الشيعة باب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه ح ٢، كما سوف تأتي في تعليقة ٣٥٦.
[٢] تعليقة ٣٤٤.
[٣] وسائل الشيعة باب ١٦ من أبواب عقد البيع وشروطه ح ١، كما سوف تأتي في تعليقة ٣٥٦.
[٤] كتاب المكاسب ص ١٥٥ السطر الأخير.
[٥] تعليقة ٣٢٩.
[٦] كتاب المكاسب ص ١٥٦ سطر ٦.