حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - الدليل الاول الكتاب
التام، المحقق للتمليك بالحمل الشايع، فهو شرط لتأثير التمليك الانشائي، وحيث إنه متمم للسبب محقق [١] للتمليك بالحمل الشايع، فقد انبعث التمليك بالحمل الشايع عن سببه التام الذي يتقوم بالرضا فتدبر جيدا.
- قوله (قدس سره): (وقد حكي عن المجمع [٢] أن مذهب الامامية.
الخ) [٣].
وقد جعله في المقابيس [٤] وجها مستقلا للجواب عن الآية، بتقريب: أن مفاد الآية إلاأن تكون تجارة كاملة أو ممضاة عن التراضي، فلا يجب صدورها بنفسها عن التراضي، بل من حيث كمالها ونفوذها بالاجازة عن التراضي، ويشهد له ما حكاه في المجمع في نظير المقام، وهو تمامية التجارة مطلقا بالتفرق أو باختيار البيع باسقاط الخيار، بأن يكون المراد حلية الاكل بالتجارة الممضاة بالتفرق أو التخاير عن تراض.
وهذا توجيه لمذهب الشيخ (قدس سره) المعروف في تلك الاعصار، بعدم حصول الملك بمجرد العقد بل بسقوط الخيار، مع مخالفته لظاهر الآية، كما أن ما نحن فيه كذلك من حيث المنافاة لظهور الآية.
ثم إن ظاهر المصنف (قدس سره) مناسبة هذا التوجيه لكون قوله تعالى
(عن تراض)
خبرا بعد خبر، وظاهر المحقق صاحب المقابيس (قدس سره) [٥] مناسبته للقرائتين معا.
ونظر المصنف (قدس سره) إلى أن التفرق أو التخاير اللذين هما جزء السبب ليسا من شؤون التجارة حتى يكون قيدا لها، فالمعنى إلا أن يكون السبب تجارة وتفرقا عن تراض، فقوله تعالى
(عن تراض)
قيد للخبر بعد الخبر لا للتجارة.
ونظر المحقق (قدس سره) إلى أن معنى الآية كما يمكن أن يكون ذلك، كذلك يمكن أن يكون معناها إلا أن تكون تجارة ممضاة بالتفرق عن تراض، فهو قيد للعنوان القابل لأن يكون منقيود التجارة بناء على نصب التجارة، أو يكون العنوان خبرا للتجارة بناء على الرفع،
[١] هكذا في الاصل والصحيح (المحقق).
[٢] مجمع البيان ٣: ٥٩.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٢٧ سطر ٦.
[٤] مقابس الانوار ص ١٢٨ سطر ٢٨.
[٥] مقابس الانوار ص ١٢٨ سطر ٢٨.