المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٨١ - السلك
| كأن لواء الشمس غرّة جعفر | رأى القرن فازدادت طلاقته ضعفا |
فقام إليه جعفر ، وقال له بالله أنت ابن هانىء؟ قال : نعم ، فعانقه ، وأجلسه إلى جانبه ، وخلع عليه ما كان فوقه من الثياب الملوكية ، وجلّ عنده من ذلك الحين ، إلى أن كتب المعزّ الإسماعيليّ الخليفة بالقيروان إليه في توجيهه لحضرته ، فوجّهه للقيروان ، فأوّل قصيدة مدحه بها ، قصيدته التي ندر له فيها قوله : [الكامل]
| وبعدت شأو مطالب وركائب | حتى ركبت إلى الغمام الرّيحا |
وكان مغرما بحبّ الصبيان وفي ذلك يقول :
| يا عاذلي لا تلحني أنني | لم تصبني هند ولا زينب | |
| لكنني أصبو إلى شادن | فيه خصال جمّة ترغب | |
| لا يرهب الطّمث ولا يشتكي | حملا ، ولا عن ناظر يحجب |
ولما رحل المعز إلى مصر رجع لتوصيل عياله فقتل في برقة [١] في مشربة على صبيّ ، ومن أشهر شعره في الآفاق قوله : [الكامل]
| فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر | وأمدّكم فلق الصباح المسفر | |
| وجنيتم ثمر الوقائع يانعا | بالنّصر من ورق الحديد الأخضر |
٤١٠ ـ أبو أحمد عبد العزيز بن خيرة المنفتل [٢]
من أعلام شعراء إلبيرة في مدة ملوك الطوائف ، نابه الذكر في الذخيرة والمسهب ، ومن عنوان طبقته قوله :
| سكران لا يدري وقد وافى بنا | أمن الملاحة أم من الجريال | |
| تتضوّع الصهباء من أنفاسه | كتضوّع الرّيحان بالآصال | |
| وكأنما الخيلان في وجناته | ساعات هجر في زمان وصال |
وقوله [٣] : [المجتث]
[١] برقة : هي المنطقة الشرقية من جمهورية ليبيا العربية. فتحها عمرو بن العاص. المنجد في اللغة والأعلام (ج ٢ / ص ١٢٦).
[٢] ذكره ابن بسام في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٧٥٤ وما بعدها) والحميدي في الجذوة (ص ٣٦٦) وذكره العمري في المسالك (ج ١١ / ص ٤٠٤) والعماد في الخريدة (ج ٢ / ص ١٦٥).
[٣] البيتان في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٧٥٨) والخريدة (ج ٢ / ص ١٦٦). دون تغيير عمّا هنا.