المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٧٩ - السلك
| وإذا الديار تنكّرت عن حالها | فذر الدّيار وأسرع التحويلا | |
| ليس المقام عليك حتما واجبا | في بلدة تدع العزيز ذليلا |
وسئل الزيادة عليهما ، فقال [١] : [الكامل]
| لا يرتضى حرّ بمنزل ذلّة | لو [٢] لم يجد الخافقين مقيلا | |
| فارض الوفاء بعزّ نفسك لا تكن [٣] | ترضى المذلّة ما وجدت [٤] سبيلا | |
| واخصص بودّك من خبرت وفاءه | لا تتخذ إلا الوفيّ خليلا |
ومن كتاب العلماء
٤٠٨ ـ أبو مروان عبد الملك بن حبيب السّلميّ الإلبيريّ [٥]
فقيه الأندلس الذي يضرب به المثل ، حج وعاد إلى الأندلس بعلم جمّ ، وجلّ قدره عند سلطان الأندلس عبد الرحمن الأوسط المرواني ، وعرض عليه القضاة فامتنع. وهو نابه الذكر في تاريخ ابن حيان والمسهب وغيرهما. ومن شعره قوله وقد شاع أنّ السلطان المذكور غنّى زرياب [٦] بين يديه بشعر أطربه ، فأعطاه ألف دينار [٧] :
| ملاك [٨] أمري والذي أرتجي[٩] | هين على الرحمن في قدرته | |
| ألف من الشّقر [١٠] وأقلل بها | لعالم أربى [١١] على بغيته | |
| يأخذها زرياب في دفعة | وصنعتي أشرف من صنعته |
[١] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ١ / ص ٨٥٤).
[٢] في الذخيرة : إن.
[٣] في الذخيرة : فارض العلاء لحرّ نفسك لا تكن.
[٤] في الذخيرة : ما حييت.
[٥] ترجمته في جذوة المقتبس (ص ٣٦٢) وبغية الملتمس (ص ٣٦٤) وتاريخ علماء الأندلس (ج ١ / ص ٢٢٥) والمطمح (ص ٣٦) وفي الوافي للصفدي (ج ٦ / ص ٢١).
[٦] سبقت ترجمته في الجزء الأول من المغرب.
[٧] الأبيات في جذوة المقتبس (ص ٣٦٢).
[٨] في جذوة المقتبس : صلاح.
[٩] في جذوة المقتبس : أبتغي.
[١٠] في جذوة المقتبس : الحمر.
[١١] في جذوة المقتبس : أوفى.