المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٨ - السلك
٣٥٢ ـ الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن وزمّر الصنهاجي الحجاري [١]
من المسهب : هو جدّي وتسمّى ابنه والدي على اسمه ، لأنه تركه في البطن ، وكان ممن ولع بعلوم التواريخ والآداب ، وتنبّه في خدمة المأمون ابن ذي النون. ومن شعره قوله [٢] : [الطويل]
| لئن كرهوا يوم الوداع فإنني | أهيم به وجدا لأجل [٣] عناقه | |
| أصافح من أهواه غير مساتر | وسرّ التلاقي مودع في فراقه |
وقوله : [الطويل]
| ألا إنّها والله إحدى الكبائر | تعقّون أسلافا لكم بالمآثر | |
| متى كان منكم من يجود لقاصد؟ | متى كان منكم من يهشّ لشاعر؟ |
٣٥٣ ـ ابنه الأديب أبو محمد عبد الله [٤]
صاحب كتاب الحديقة في البديع ، هو عمّ صاحب المسهب ، أجلته محنة بلده في شبابه ، وقصد إقبال الدولة ملك دانية ، ومدحه.
ومن شعره قوله في أبي بكر بن عبد العزيز مدبّر أمر بلنسية.
| ردّوا عليّ ركابهم بالأجرع | حتى يقضّي الشوق حتى مودّع | |
| وأبثّهم ما قد أثاروا من جوّى | بفراقهم واستقطروا من أدمع |
وأنشد لنفسه في الحديقة [٥] : [السريع]
| وشادن ينصف من نفسه | أمّنني من سطوة الدهر | |
| ينام للشراب على جنبه | ويصرف الذنب على [٦] الخمر |
[١] ذكره المقري في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٨١) ، وأنشد بعض شعره.
[٢] الأبيات في النفح (ج ٤ / ص ٣٨١).
[٣] في النفح : من أجل.
[٤] هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم الحجاري. نفح الطيب (ج ٥ / ص ١١٢).
[٥] البيتان في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١١٤).
[٦] في النفح : إلى.