المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٧٦ - السلك
وقوله : [الكامل]
| يا من رأى النهر استثار به الصّبا | خيلا لإرهاب الغصون الميّد | |
| لما رأتها سدّدت تلقاءه | قرنت به خيلا تروح وتغتدي | |
| وغدت تدرّعه ولم تبخل لها | شمس الضحى بمسامر من عسجد |
وقوله :
| وقهوة شعشعت فثارت | فأكثر القول مبصروها | |
| لا تنكروا غيظها امتعاضا | حين غدا بعلها أبوها |
وقوله :
| ألا هاتها من يدي مائس | يوافيك بالأمر من فصّه | |
| يغنّي ويسقي ومهما انثنى | أمال القضيب على دعصه | |
| إذا أنا لا حظته راقصا | خلعت الفؤاد على رقصه |
٤٩٩ ـ أبو الحسن علي بن المريني [١]
شاعر وشّاح مشهور ببلاد المغرب صحبه والدي ، ومات في مدة منصور بني عبد المؤمن ، وكان كثير التجول. ومن شعره قوله في أحمد بن كمال عظيم المرية : [الطويل]
| رويدك حتى تجتني الورد والزّهرا | بخدّ أبى أن يعرف الهائم الصّبرا | |
| وثغر أرى ألحاظنا معجزاته | فأبدى لنا المرجان بالعذاب والدّرّا |
ومنها : [الطويل]
| سألت محيّا الصّبح من أين نوره | فقال سل الشمس المنيرة والبدرا | |
| فأجمع كلّ أنّه نور أحمد | ولو لا نداه لم نر القطر والبحرا | |
| كريم به أحيا الإله بلادنا | وعمرّها من بعد ما أصبحت قفرا |
ومن شعره قوله : [الطويل]
| رأيناك مثل البحر يورد ماؤه | مرارا فلا يفنى ولا يتكدّر | |
| ونشكر ما أوليت من كلّ غاية | وما قد تركنا من أياديك أكثر |
[١] انظر ترجمته في نفح الطيب ١٤٢).