المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٧٥ - السلك
عالم جليل ، وزاهد مشهور ، في مدة الملثمين ، ومن مشهور شعره ـ وهو في صلة ابن بشكوال ـ قوله [١] : [البسيط]
| سلو عن الشوق من أهوى فإنّهم | أدنى إلى النّفس من وهمي ومن نفسي | |
| ما زلت مذ سكنوا قلبي أصون لهم | لحظي وسمعي ونطقي إذ هم أنسي | |
| فمن رسولي إلى قلبي فيسألهم [٢] | عن مشكل من سؤال الصبّ ملتبس | |
| حلّوا الفؤاد [٣] فما يندى ، ولو وطئوا | صخرا لجاد بماء منه منبجس | |
| وفي الحشا نزلوا والوهم يجرحهم | فكيف باتوا [٤] على أذكى من القبس | |
| لأنهضنّ من الدنيا [٥] بحبّهم | لا بارك الله في زمن خانهم فنسي [٦] |
ومن الشعراء
٤٩٨ ـ أبو الحسين محمد بن سفر [٧]
شاعر المرية في عصره ، الذي يغني ما أنشده من شعره ، عن الإطناب في التنبيه على قدره ، فمن ذلك قوله [٨] : [الكامل]
| لو أبصرت عيناك زورق فتية | يبدي بهم لجّ [٩] السرور مراحه | |
| وقد استداروا تحت ظلّ شراعه | كلّ يمدّ بكأس راح راحه | |
| لحسبته خوف العواصف طائرا | مدّ الحنان على بنيه جناحه |
[١] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٢٠١) والمطرب (ص ٩٠) ببعض الاختلاف عمّا هنا.
[٢] في النفح : ليسألهم.
[٣] في النفح : فؤادي.
[٤] في النفح : قرّوا.
[٥] في النفح : إلى حشري.
[٦] في النفح : ونسي.
[٧] انظر ترجمته في المقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٥٤) ونفح الطيب (ج ١ / ص ١٥٦) والوافي بالوفيات (ج ٣ / ص ١١٤) ، والرايات لابن سعيد (ص ٧٥).
[٨] الأبيات في الرايات (ص ٧٥).
[٩] في الرايات : لهم بهج.