أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٦٧ - ذكر الصلاة خلف المقام ، وأين تستحب الصلاة فيه والدعاء خلف المقام
ثم أقبل على القبلة ، فدعا بدعوات ، ثم أقبل إلينا ، فقال : هل تدرون ما قال ربّكم؟ قال : قلنا : ماذا قال ربّنا يرحمك الله؟ قال : قال ربّكم : أنا الذي إذا أردت شيئا كان ، أدعوكم إلى أن تكونوا بحال إذا أردتم شيئا كان لكم.
١٠٢٩ ـ حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة ، قال : سمعت الحميدي يقول : سمعت سفيان بن عيينة يقول : كان عمرو بن عبيد يصلي الصبح بوضوء العتمة بمكة.
١٠٣٠ ـ حدّثنا أبو يوسف القاضي ، قال : ثنا الحميدي ، عن سفيان ، قال : سمعت أعرابيا عند مقام إبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ يقول : اللهمّ لا تحرمني خير ما عندك لشر ما عندي ، اللهمّ إن كنت لم تقبل تعبي ولا نصبي فأعطني أجر / المصاب على مصيبته ، اللهمّ إنّ لك عندي حقوقا فأسألك أن تهبها لي ، وإن للناس عندي تبعات فأسألك أن تحملها عنّي ، ولكل ضيف قرى ، فاجعل قراي في هذه العشية الجنّة.
وذكر عن بعض المكّيين أن الموضع الذي ربط عنده المقام في وجه الكعبة بأستارها إلى أن حجّ عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فردّه ، وذلك أن يعدّ الطائف من باب الحجر الشامي من حجارة شاذروان الكعبة إلى أن يبلغ الحجر السابع ، فإذا بلغ الحجر السابع فهو موضعه ، وإلا فهو التاسع من حجارة الشاذروان [١].
[١٠٢٩] إسناده صحيح.
[١٠٣٠] شيخ المصنّف لم أقف عليه ، وبقية رجاله ثقات أئمة.
[١] ذكره الأزرقي ٢ / ٣٤ عن جدّه.