أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٠٦ - ذكر انشاد الشعر في الطواف وفي المسجد الحرام وتفسير ذلك
أم المؤمنين ـ رضي الله عنها ـ فذكروا حسان بن ثابت ، فسبوه ، فقالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : لا تفعلوا ، أليس هو الذي يقول :
| هجوت محمّدا فاجبت عنه | وعند الله في ذاك الجزاء | |
| فإنّ أبي ووالده وعرضي | لعرض محمّد منّكم وقاء؟ |
قالوا : أليس هو الذي قال لك ما قال؟ ثم قرأوا الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذابٌ عَظِيمٌ [١] قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ : أليس قد عمى؟ والبيت الأول ليس من حديثهما.
٦٣١ ـ حدّثنا عبد الوهاب بن فليح ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن إلياس السلمي ، عن [ابن][٢] بريدة ، قال : أعان جبريل ـ ٧ ـ حسان بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ على مدحه النبي صلّى الله عليه وسلم بسبعين بيتا.
٦٣٢ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا عمر بن حبيب البصري ، عن اسماعيل المكي ، عن أم خداش ، قالت : رأيت ابن عباس وأبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهم ـ قال عمر بن حبيب : وأنا أشك في أحد هذين : ابن عمر وأبي هريرة ـ رضي الله عنهم ـ يتحدثون في الطواف ويتناشدون الأشعار.
[٦٣١] في إسناده إلياس السلمي ، ولم أقف على ترجمته.
ولم أجد هذا الأثر ، ولكنه مروي من حديث أبي هريرة عن النبي صلّى الله عليه وسلم أنه قال : اللهم أيّده بروح القدس. أنظر صحيح البخاري ١ / ٥٤٨. وصحيح مسلم ١٦ / ٤٥.
[٦٣٢] إسناده ضعيف.
عمر بن حبيب البصري ، هو : ابن محمد القاضي ، ضعيف. واسماعيل المكي ، هو : ابن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. وأم خداش ، ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين ٥ / ٥٩٣.
[١] سورة النور : ١١.
[٢] في الأصل (أبي) وهو خطأ ، فهو : عبد الله بن بريدة بن الحصيب.