أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ١٣٦ - ذكر استلام الركن اليماني وفضله وما جاء فيه
ودخول الفضة التي حول الحجر الأسود عن وجه حد الجدر اصبعان ونصف [١].
وشبرت أنا بيدي غير مرة الركن الأسود وذرعته فإذا هو في طول [اثنتا عشرة][٢] إصبعا بإصبعي ، وعرضه سبع أصابع ، وذرعته يوم الخميس قبل الزوال في المحرم سنة أربع وستين ومائتين.
ذكر
استلام الركن اليماني وفضله وما جاء فيه
١٤٦ ـ حدّثنا الحسن بن محمد الزعفراني ، قال : ثنا عبيدة بن حميد الحذاء ، قال : حدّثني عطاء بن السائب ، عن ابن عبيد بن عمير ، قال : كان عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يزاحم علي الركن اليماني حتى يدمي وجهه ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن انك تزاحم على هذا الركن؟ فقال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : إن أفعل فقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول : إنّ مسحه يحطّ الخطايا.
[١٤٦] إسناده حسن بالمتابعة.
ذلك أن رواية عبيدة الحذّاء ، عن عطاء ، بعد اختلاطه. لكن تابعه على هذه الرواية حمّاد بن زيد ، والثوري ، وغيرهما. وانظر تخريج الحديث (١٢٣).
[١] ذكر ذلك كلّه الأزرقي ١ / ٣٤٦ ، وابن رسته في الأعلاق النفيسة ، ص : ٣٩. إلا أن أبا اسحاق الحربي في المناسك ص : ٤٩٩ ، قد ذكر أن بين الركن الأسود والمقام ثلاثا وعشرين ذراعا.
[٢] في الأصل (اثنا عشر) وصوبناه حسب ما تقتضيه قواعد اللغة. وقد ورد العدد في الإصبع والأصابع مذكرا في هذه النسخة كثيرا فحصّحناه في كل مواضعه ودون أن نشير إليه.