أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٢ - ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في الموسم في الاسلام والجاهلية ، والطواف بالجواري الأحرار والاماء بمكة إذا بلغن وتفسير ذلك
يطوف بالبيت يحمل أمه على ظهره ، وهو يقول :
| أحمل أمّي وهي الحمّاله | ترضعني الدّرّة والعلاله | |
| هل يجزينّ والد فعاله | ||
فقال له عمر ـ رضي الله عنه ـ : لا ولا طلقة. فقال عمر. لوددت أن أمي أسلمت فاحملها كما حملت امك كان أحب إلي ممّا طلعت عليه الشمس أو غربت.
٦٤٢ ـ حدّثنا حسين بن حسن ، قال : أنا ابن المبارك ، قال : أنا شعبة ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، قال : كان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يطوف بالبيت ، فرأى رجلا يطوف بالبيت حاملا أمه ، وهو يقول :
| إنّي لها بعيرها المذلّل | إذا ذعرت ركابها لم أذعر | |
| احملها ما حملتني أكثر | ||
أو قال : أطول ، أتراني يا ابن عمر جزيتها؟ قال : لا ولا زفرة واحدة.
٦٤٣ ـ حدّثنا حسين قال : أنا ابن المبارك ، قال : أنا جعفر بن حيان ، عن الحسن قال : ابن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ رأى رجلا يطوف بالبيت حاملا أمه وهو يقول : أتريني جزيتك يا أمه؟ ، فقال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ : أي لكع ، ولا طلقة واحدة.
ـ والدرّة ـ بكسر الدال ـ هي : اللبن إذا كثر وسال. النهاية ٢ / ١١٢.
والعلالة ـ بضم العين ـ هي : بقية اللبن في الضرع. النهاية ٣ / ٢٩١.
[٦٤٢] إسناده حسن.
[٦٤٣] إسناده حسن.
الحسن ، هو : البصري.