أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٢٠ - ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في الموسم في الاسلام والجاهلية ، والطواف بالجواري الأحرار والاماء بمكة إذا بلغن وتفسير ذلك
| وطائفة بالبيت واللّيل مظلم | تقول ومنها دمعها يتسجّم | |
| أيا ربّ كم من شهوة قد رزيتها | ولذّة عيش حبلها يتصرّم | |
| أما لك يا ربّ العباد عقوبة | ولا أدب إلّا الجحيم المضرّم | |
| فما زال ذاك القول منها تضرّعا | إلى أن بدا فجر الصّباح المقوّم | |
| فشبكت بين الكفّ اهتف صارخا | على الرّأس أبدي بعض ما كنت اكتم | |
| وقلت لنفسي إذ تطاول ما بها | فأعيا عليها وردها المتعتّم | |
| ألا ثكلتك أمّك اليوم مالكا | جويريّة ألهاك منها المكلّم |
٦٥٤ ـ وحدّثني حسن بن حسين الأزدي ، عن الهيثم بن عدي ، عن الحسن بن عمارة ، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهم ـ قال : حججت مع أبي وأنا غلام ، فرأيت عمر بن أبي ربيعة يتعرّض لامرأة في الطواف ، وهو على طريقها كلما مرت عبث بها وكلّمها ، فقالت لأخيها أو زوجها : ليكن بعضكم قريبا مني إذا أتيت الطواف ، فجعلت تمر به ، فإذا رأى معها رجلا لم يكلمها ، فتمثلت بقول الحارث بن حلزّة ، او الزبرقان :
| تعدوا السّباع على من لا كلاب له | وتحتمي مريض المستنفر الحامي |
قال : فما خجلت من شيء خجلي منها.
[٦٥٤] إسناده متروك.
الهيثم بن عدي ، قال ابن معين : ليس بثقة ، كذّاب ، وقال أبو حاتم : متروك. الجرح والتعديل ٩ / ٨٥. والحسن بن عمارة متروك أيضا. التقريب ١ / ١٦٩.
نقل هذا الخبر الفاسي في العقد الثمين ٦ / ٣١٤ عن الفاكهي وذكره أبو الفرج في الأغاني ١ / ٧٨ ، ونسبه للنابغة. وفي الحاشية عن نسخ أخرى ، منسوب إلى جرير. وعلق المحقق بقوله : هذا تحريف. وذكر أن البيت ورد في كتاب (شرح الأشعار الستة) للأعلم الشنتمري المخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم (٨١ أدب) ـ ضمن قصيدة ميمية للنابغة مطلعها :
| قالت بنو عامر : خالو ابني أسد | يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام. ـ |