أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٥٢ - ذكر الجلوس خلف المقام ومن جلس خلفه
٩٩١ ـ حدّثنا اسماعيل بن سالم ، قال : أنا اسماعيل بن عليّة ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله ـ تعالى ـ فيه : آياتٌ بَيِّناتٌ [١] قال : عدهن الحسن وأنا أنظر إلى أصابعه : مقام إبراهيم ، ومن دخله كان آمنا.
وقال بعض الناس : إنّ رجلا كان بمكة يقال له جريج ـ يهودي أو نصراني ـ فأسلم بمكة ، ففقد المقام ذات ليلة ، فطلب فوجد عنده أراد أن يخرجه إلى ملك الروم ، قال : فأخذ منه ، وضربت عنق جريج [٢].
وقال العجّاج يذكر مقام ابراهيم والأثر الذي فيه :
| الحمد لله العليّ الأعظم | باني السّموات بغير سلّم | |
| وربّ هذا الأثر المقسّم | من عهد إبراهيم لم يطسّم | |
| بحيث دلّى قدما لم تذ؟؟ أم [٣] | ||
وقوله : المقسم يعني : المحسن يقال : فلان قسيم الوجه إذا كان حسنا.
وقوله : لم تذ؟؟ أم ، أي : لم تعب.
/ ذكر
الجلوس خلف المقام ومن جلس خلفه
٩٩٢ ـ حدّثنا محمّد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي ليلى ،
[٩٩١] إسناده صحيح.
أبو رجاء ، هو : محمد بن سيف الأزدي.
رواه ابن جرير ٤ / ١١ ، من طريق : عبّاد ، عن الحسن ، به.
[٩٩٢] إسناده حسن بالمتابعة.
ابن أبي ليلى ، هو : محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، صدوق سيء الحفظ جدا. ـ
[١] سورة آل عمران : ٩٧.
[٢] ذكره الفاسي في شفاء الغرام ١ / ٢١٠ نقلا عن الفاكهي.
[٣] ذكرها ابن منظور في اللسان ١٢ / ٣٦٢ ، ٤٨٢. وقوله : يطسم ، أي : لم يدرس ، من : طسم الطريق ، أي : درس ، وطمس.