أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٠٢ - ذكر انشاد الشعر في الطواف وفي المسجد الحرام وتفسير ذلك
٦٢٥ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا هشام بن سليمان ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : الغلام لم يبلغ يطاف به أيوضأ؟ قال : ما عليه إلا على من عقل إلا أن يبتغي أهله البركة في وضوءه.
وأهل مكة على هذا إلى اليوم يطوفون بصبيانهم إذا نفسوا [١] وإذا ختموا وإذا أرادوا أن يختنوا.
ذكر
إنشاد الشعر في الطواف وفي المسجد الحرام وتفسير ذلك
٦٢٦ ـ حدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : ثنا أبو سعيد ، مولى بني هاشم ،
ـ ابن سعد أن الواقدي أنكره ـ أي : طواف أبي بكر بابن الزبير ـ وقال : هذا غلط بيّن ، فلا اختلاف بين المسلمين أنه أول مولود ولد بعد الهجرة ، ومكة يومئذ حرب لم يدخلها النبي صلّى الله عليه وسلم حينئذ ، ولا أحد من المسلمين.
قلت : ظاهر الخبر لا يفيد أن طواف أبي بكر بابن الزبير كان بالكعبة ، كما يتوهم في ايراد المصنّف له في هذه الترجمة انما طاف به في المدينة المنوّرة ، لأنه أوّل مولود ولد للمهاجرين وقد زعمت اليهود أن المهاجرين لا يولد لهم ، لأنهم سحروهم فطاف أبو بكر بابن بنته ليشتهر أمر ميلاده. أنظر البداية والنهاية لابن كثير ٨ / ٣٣٣.
[٦٢٥] إسناده لا بأس به.
هشام بن سليمان ، هو : ابن عكرمة بن خالد المخزومي.
[٦٢٦] إسناده حسن.
ذكره ابن حجر في الإصابة ٢ / ٢١٨ ، من طريق : عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن الطفيل بن مالك به. والشعر المذكور ، ينسب لأبي أحمد بن جحش الأسدي ، الشاعر الأعمى ، أخي زينب بنت جحش أم المؤمنين. وسيذكره المصنّف عنه بعد الخبر (٢١٢١).
وأنظر أنساب الأشراف للبلاذري ١ / ٢٠٠ ، والإصابة ٤ / ٤.
[١] أي إذا طهرت أمهاتهم من نفاسهن ، ويقال للصبي : هو في النفاس ما لم يخرج من الأربعين يوما الأولى من حياته. ولا زال بعض أهل مكة يفعل هذا إلى اليوم. أما إذا ختموا القرآن أو أرادوا أن يختتنوا فلا يعرف اليوم.