أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٧٣ - ذكر الانصراف من الطواف على وتر
كثير ، قال : فمن استنثر فليستنثر وترا ، ومن استجمر فليستجمر وترا [١].
قال ابن جريج : وسمعت عبد الله بن عبيد بن عمير ، يقول : قالت عائشة ـ رضي الله عنها ـ سبعين خير من سبع [٢].
قال ابن جريج : وسمعت عطاء يسأل : ثلاثة أسبع أحب إليك أم أربعة؟ فيقول : ثلاثة ، فإذا قيل له : فستة؟ قال : ان شئت استكثرت ، أما ثلاثة فأحب إلي من أربعة [٣]. اني سمعت أبا هريرة ـ رضي الله عنه ـ يقول : إنّ الله ـ عزّ وجلّ ـ يحب الوتر ، فإذا استجمر أحدكم فليستجمر وترا ، وإذا استنثر أحدكم فليستنثر وترا ، وإذا مضمض فليتمضمض وترا في قول من ذلك يقول [٤].
قال ابن جريج : وكان مجاهد يقول : قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ [٥] فإن الله الوتر ، والشفع كل زوج [٦].
قال ابن جريج : وأخبرني أبو الزبير ، أنّه سمع جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ يقول : قال النبي صلّى الله عليه وسلم : إذا استجمر أحدكم فليوتر [٧].
قال ابن جريج : وقال عمرو بن دينار : اثنان أحب إلي من واحد [٨].
قال ابن جريج : وأخبرني عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ يطوف بالليل سبعة أسبع ، وبالنهار خمسة أسبع [٩].
[١] رواه عبد الرزاق ٥ / ٤٩٩ ، عن ابن جريج به.
[٢] رواه عبد الرزاق ٥ / ٤٩٩ ، عن ابن جريج به.
[٣] رواه عبد الرزاق ٥ / ٤٩٩ ، عن ابن جريج به.
[٤] أنظر الفقرة الأولى من الأثر (٥٤٩).
[٥] سورة الفجر : ٣.
[٦] رواه ابن جرير في التفسير ٣٠ / ١٧١ ، من طريق : أبي يحيى القتات ، عن مجاهد بنحوه.
[٧] رواه مسلم ٣ / ١٢٧ ـ باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار ـ من طريق : عبد الرزاق به.
[٨] رواه عبد الرزاق ٥ / ٤٩٩ عن ابن جريج به ، ولفظه (اثنان أحبّ إليّ من ثلاثة) فتأمل.
[٩] رواه عبد الرزاق ٥ / ٤٩٨ عن ابن جريج به.