أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٦٣ - ذكر الصلاة خلف المقام ، وأين تستحب الصلاة فيه والدعاء خلف المقام
رزقي ، فإنك تقول في كتابك : يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ [١] وأعتقني والعبّاس بن عبد المطلب ، وفلانة أمّه قد سمّاها ـ إلا أنه قد نسي عبد الله اسمها ـ من النار. فإذا هو عبد الله بن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ.
قال : ثم خرجت ليلة فإذا أنا برجل ساجد تحت الميزاب ، وهو يقول في سجوده هذا الكلام أيضا وزاد فيه : واعتقني والزبير بن العوام واسماء بنت أبي بكر من النار. قال : فإذا هو عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهم ـ.
١٠١٨ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ، عن رجل من بني تميم ، قال : إني لأصلي ليلة خلف المقام إذا أنا برجل متقنع فزحمني حتى تقدم ، فقرأت بالسبع الطّول ، وما ركع ثم أنه ركع ركعة واحدة ، ثم سلّم ، فإذا هو عثمان بن عفّان ـ رضي الله عنه ـ.
١٠١٩ ـ حدّثنا عيسى بن عفّان بن مسلم ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا شعبة ، قال عمرو بن مرة : أنبأني ، قال : سمعت أبا الضحى يحدّث ، عن مسروق ، قال : قال لي رجل من أهل مكة : هذا مقام أخيك تميم الداري ، لقد رأيته
[١٠١٨] في إسناده من لم يسمّ.
السائب بن يزيد ، هو : الكندي ، صحابي صغير ، حجّ به في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين.
[١٠١٩] شيخ المصنّف ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ١١ / ١٦٦ وسكت عنه. وبقية رجاله موثقون. وأبو الضحى ، هو : مسلم بن صبيح.
ذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢ / ٤٤٥ عن أبي الضحى به. وابن حجر في الإصابة ١ / ١٨٦ ، وعزاه للبغوي في الجعديات ، وصحّح إسناده إلى مسروق.
[١] سورة الرعد : ٣٩.