أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٠٥ - ذكر انشاد الشعر في الطواف وفي المسجد الحرام وتفسير ذلك
البذل ثم نزل. وقتل مصعب ـ رضي الله عنه ـ في سنة اثنتين وسبعين.
٦٢٩ ـ حدّثنا الفضل بن حسن البصري ـ ببغداد ـ قال : ثنا أبو الشعثاء ، قال : ثنا أحمد بن [بشير][١] ، قال : ثنا مجالد ، عن عامر ، قال : لقي ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ وهو يطوف بالكعبة ابنا لخالد بن جعفر الكلابي ، فقال له : أنشدني ما قال أبوك لزهير [٢] ، أو ابن زهير ، فقال : يا أمير المؤمنين ، اني محرم. قال ابن الزبير : وأنا محرم ، فانشده حتى بلغ هذا البيت :
| فإمّا تأخذوني فاقتلوني | وإن أسلم فليس إلى خلودي |
قال ابن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ : فإن مثلي ومثل بني أمية ما قال أبوك :
| فإمّا تأخذوني فاقتلوني | وإن أسلم فليس إلى خلودي |
٦٣٠ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، وعبد الجبار بن العلاء ، قالا : ثنا سفيان ، عن محمد بن السائب بن بركة ، عن أمه ، قالت : طفت مع عائشة
[٦٢٩] إسناده ضعيف.
مجالد ، هو : ابن سعيد. ليس بالقوي ، وقد تغير في آخر عمره.
[٦٣٠] تقدم هذا الإسناد برقم (٣٩٤).
وتقدم تخريج هذا الشعر في (٣٩٩). وقد رواه أبو الفرج في الأغاني ٤ / ١٦٣ ، بإسناده إلى ابن جريج ، عن محمد بن السائب به.
[١] في الأصل (بشر) وهو تصحيف.
[٢] زهير ، هو : ابن جذيمة بن رواحة العبسي ، والد قيس بن زهير ـ صاحب الفرسين داحس والغبراء اللذين بسببهما كانت الحرب المشهورة ـ وكان زهير هذا قد قتل له ولد ، قتله رجل من (غنى) فطالب زهير غنى بدمه ، فتدخل خالد بن جعفر بن كلاب العامري مصلحا بين أخواله الغنويين ، وبين زهير ، ثم كانت حروب بين الطرفين ، وأيام ، انتهت بقتل زهير بن جذيمة ، ثم إستجارة خالد بالنعمان بن المنذر ، ثم مقتل خالد ... الخ. أنظر تفاصيل ذلك في الكامل لابن الأثير ١ / ٣٣٦ ـ ٣٤٣.