أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٨ - ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في الموسم في الاسلام والجاهلية ، والطواف بالجواري الأحرار والاماء بمكة إذا بلغن وتفسير ذلك
٦٤٩ ـ حدّثني أحمد بن حميد الأنصاري ، عن الأصمعي ، قال : حدّثني صالح بن أسلم ، قال : نظرت إلى امرأة تطوف بالبيت مستثفرة بثوب ، فنظر إليها عمر بن أبي ربيعة من وراء الثوب ، ثم قال :
| ألمّا بذات الخال واستطلعا لنا | على العهد باق عهدها أم تصرّما | |
| وقولا لها إنّ النّوى أجنبيّة | بنا وبكم قد خفت أن تتيّمما |
فقلت له : امرأة مسلمة محرمة غافلة قد سيّرت فيها شعرا وهي لا تدري! فقال : لقد سيّرت من الشعر ما بلغك ، ورب هذه البنيّة ما حللت ازاري على فرج امرأة حرام قط.
٦٥٠ ـ حدّثني أبو العباس الكديمي ، قال : ثنا محمد بن يزيد بن خنيس ، قال : ثنا [وهيب][١] بن الورد ، قال : بينما امرأة تطوف بالبيت إذ قالت لأخت لها : يا أختاه قد فتح بيت ربي ، فهلا تدخلينه. فقالت : والذي نفسي بيده إني لأرغب أن أطأ حول بيت ربي ـ يعني : من عظم قدره عندها ـ فكيف أطأ بقدمي جوف بيت ربي.
٦٥١ ـ حدّثنا أحمد بن حميد الأنصاري ، عن الأصمعي ، قال : ثنا [أبو عمرو][٢] بن العلاء ، قال : بينما أنا أطوف ذات ليلة بالبيت إذا أنا بجويرة
[٦٤٩] شيخ المصنّف ، وصالح بن مسلم لم نقف عليهما.
ذكر هذا الخبر بطوله الفاسي في العقد الثمين ٦ / ٣١٧ ، عن الفاكهي. والبيتان في ديوانه ص : ٣٥٢ ، في أبيات له.
[٦٥٠] إسناده لا بأس به.
[٦٥١] شيخ المصنّف لم أقف عليه.
[١] في الأصل (وهب).
[٢] في الأصل (أبو عمر).