أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٢٨٢ - ذكر ما يستحبّ من الذكر لله - تبارك وتعالى - في الطواف
قال : أخبرني ابن وهب ، قال : حدّثني الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، أو غيره ، قال : إن إنسانا طاف مع سعد بن أبي وقاص ـ رضي الله عنه ـ أسباعا ، فلم يسمع منه شيئا إلا ذكر الله كلمة واحدة : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قال : فقال له : لزمتك لأسمع منك شيئا انتفع به ، فلم اسمع منك إلا كلمة واحدة؟ فقال له : وهل أبقيت شيئا من خيري الدنيا والآخرة.
٥٧٥ ـ حدّثني أبو العبّاس ، قال : حدّثني [عباس][١] البصري النرسي ، قال : ثنا عبد الله بن يزيد ، عن أبي يزيد بن العجلان ، قال : جاءت الملائكة إلى آدم ـ ٧ ـ وهو يطوف بالبيت ، فقالوا له : يا آدم إنا كنا نطوف بهذا البيت قبلك بألفي عام ، فقال لهم آدم ـ ٧ ـ : فماذا كنتم تقولون؟ قالوا : كنا نقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر. فقال لهم آدم : زيدوا ولا حول ولا قوة إلّا بالله. ثم جاؤوا إلى ابراهيم ـ ٧ ـ وهو يبني البيت / فقالوا : يا ابراهيم إنّا لقينا أباك آدم ـ ٧ ـ فقلنا له : انا كنا نطوف بهذا البيت قبلك بألفي سنة ، فقال لنا آدم ـ ٧ ـ : ماذا كنتم تقولون؟ قلنا : كنا نقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر. فقال لنا آدم ـ ٧ ـ : زيدوا ولا حول ولا قوة إلا بالله ، قال فقال ابراهيم ـ ٧ ـ : قولوا : لا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم ، فانتهى الذكر في الطواف إلى قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلّا بالله العليّ العظيم.
[٥٧٥] عبد الله بن يزيد ، وأبو يزيد بن العجلان ، لم أقف لهما على ترجمة.
روى نحوه الأزرقي ٢ / ١٣ عن ابن عبّاس.
[١] في الأصل (عياش) وهو تصحيف ، فهو : عبّاس بن الوليد بن نصر النرسي. ونرس نهر معروف.