أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٧٢ - ذكر فرض حج البيت الحرام على الناس
حارثة ، عن رجل منهم صلى مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم الصلاة التي وجّه فيها رسول الله صلّى الله عليه وسلم قبل الكعبة ، قال : كان آخر الفرائض الحج ، ونزلت الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [١].
٧٨٠ ـ فحدّثنا علي بن المنذر ، عن ابن فضيل ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، قال : لما نزلت الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [١] فبكى عمر ـ رضي الله عنه ـ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم : ما يبكيك يا عمر؟ قال : يا رسول الله ، ما زلنا في زيادة من ديننا ، فاما إذا كمل فإنه لا يكمل شيء إلا نقص. فقال صلّى الله عليه وسلم : صدقت.
٧٨١ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي جناب الكلبي ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ما من أحد يموت وله مال إلا سأل الله ـ عزّ وجلّ ـ الرجعة إلى الدنيا. فقيل له : ما نراك تحدّثنا بشيء لا نعرفه ، فقال أنا اقرؤه عليكم من كتاب الله ـ عزّ وجلّ ـ ثم قرأ هذه الآية وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ
[٧٨٠] إسناده حسن.
عنترة ، هو ابن عبد الرحمن الكوفي. تابعي ، روى عن عمر بن الخطاب وغيره.
رواه ابن جرير ٦ / ٨٠ ، من طريق : سفيان ، عن ابن فضيل به.
[٧٨١] إسناده ضعيف.
أبو جناب الكلبي ، هو : يحيى بن أبي حيّة. قال الحافظ في التقريب ٢ / ٣٤٦ : ضعّفوه لكثرة تدليسه.
رواه ابن جرير ٢٨ / ١١٨ ، من طريق : أبي جناب الكلبي به.
[١] سورة المائدة : ٣.