أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٠٣ - ذكر انشاد الشعر في الطواف وفي المسجد الحرام وتفسير ذلك
قال : ثنا سعيد بن مسلم بن [بانك][١]عن [عبد الله][٢] بن أبي أوفى ، سمعه منه ، قال : ان أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان يطوف بالبيت وهو يقول :
| يا حبّذا مكّة من وادي | أرض بها أهلي وعوّادي |
فمرّ به رسول الله صلّى الله عليه وسلم فوضع يده على منكبه ، فقال : الله أكبر الله أكبر ، فقال أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ : الله أكبر الله أكبر.
٦٢٧ ـ حدّثني عبد الله بن شبيب الربعي ، قال : حدّثني ذويب بن عمامة السهمي ، قال : حدّثني عمرو بن عثمان التيمي ، قال : حدّثني عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي صعصعة المازني ، عن الحارث بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، عن أم عمارة الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت : شهدت عمرة القضيّة مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم وكنت قد شهدت الحديبية ، فكأني أنظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين انتهى إلى البيت وهو على راحلته حتى دنا من الركن ، فاستلم الركن بمحجنه مضطبعا ، والمسلمون مضطبعون ، وعبد الله بن رواحة ـ رضي الله عنه ـ بين يديه صلّى الله عليه وسلم يقول :
| خلّوا بنّي الكفّار عن سبيله | أنا الشّهيد إنّه رسوله | |
| حقّا وكلّ الخير في سبيله | نحن قتلناكم على تأويله | |
| كما قتلناكم على تنزيله | ||
[٦٢٧] إسناده ضعيف.
هكذا رويت هذه الأبيات هنا ، ولم أجد في المراجع ذكر هذه الأبيات مجتمعة بهذا الشكل ، وكلهم يذكرونها بتقديم أو تأخير أو زيادة أو نقصان.
أنظر سيرة ابن هشام ٤ / ١٣ ، وتاريخ الطبري ٣ / ١٠٠ ، وسبل الهدى والرشاد ٥ / ٢٩١ ـ ٢٩٢.
[١] في الأصل (مالك) وهو تصحيف.
[٢] في الأصل (عثمان) وهو خطأ.