أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٤٤ - ذكر ما يقال عند وداع الكعبة وكيف يفعل من أراد الوداع
أخرجتني ، فإن كنت قد غفرت ذنوبي ، وأصلحت عيوبي ، وطهرت قلبي ، وكفيتني المهم من دنياي وآخرتي ، فلا ينقلب المنقلبون إلا لفضل منك ، وان لم تكن فعلت ذلك فذنوبي وما قدّمت يداي فاغفر لي وارحمني. ثم تنحّ خلف المقام ، فصلى ركعتين ، وتطيل فيهما ، ولا تأل أن تحسن الدعاء ، ثم تنصرف إلى زمزم فاستق دلوا / فاشرب ، واستقبل القبلة ، ثم تقول : الّلهم اني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء ، ثم تنصرف حتى إذا كنت على بعض الأبواب من المسجد رميتها بطرفك ، وتحزّن على فراقها ، وتمنى الرجعة إليها ، فإذا فعلت ذلك فقد أحسنت الوداع ـ ان شاء الله ـ.
٧٠٩ ـ وحدّثنا عبد الجبار بن العلاء ، قال : ثنا بشر بن السري ، قال : ثنا نافع بن عمر ، عن عبد الله بن جبير بن أبي سليمان ، قال : إن ابن الزبير لما خرج إلى العراق مودّعا لعائشة ـ رضي الله عنها ـ التفت إلى البيت ، فقال : ما رأيت مثلك خرج منك طالب خير ، ولا هارب من سوء.
٧١٠ ـ حدّثنا حسين بن حسن ، قال : أنا حجاج بن أبي منيع ، عن جده ، عن الزهري ، قال : أخبرني القاسم بن محمد ، أن معاوية لما قدم المدينة أخبر أن عبد الله بن عمر ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهم ـ خرجوا إلى مكة عائذين بالكعبة من بيعة يزيد بن معاوية.
٧١١ ـ وحدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن عبد الله
[٧٠٩] إسناده صحيح.
[٧١٠] إسناده حسن.
جد حجاج بن أبي منيع ، هو : عبيد الله بن أبي زياد الرصافي ، صدوق. قال المزي في التهذيب ص : ٢٣٥ : روى حجاج عن جدّه ، عن الزهري ، نسخة كبيرة.
[٧١١] فيه : عبد الرحمن بن عبد الله الزهري. سكت عنه ابن أبي حاتم ٥ / ٢٥٠.