أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٣ - ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في الموسم في الاسلام والجاهلية ، والطواف بالجواري الأحرار والاماء بمكة إذا بلغن وتفسير ذلك
٦٤٤ ـ وحدّثني أحمد بن محمد القرشي ، قال : ثنا ابراهيم بن المنذر ، قال : ثنا معن بن عيسى ، قال : حدّثني عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ـ حسبته عن أبيه شك ابراهيم في أبيه ـ قال : بينما عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يطوف بالبيت إذا هو برجل على عنقه مثل المهاة وهو يقول :
| عدت لهذي جملا ذلولا | موطّأ أتّبع السّهولا [١] | |
| أعدلها بالكفّ أن تزولا | احذر أن تسقط أو تميلا | |
| أرجو بذاك نائلا جزيلا | ||
فقال له عمر ـ رضي الله عنه ـ : من هذه [التي][٢] وهبت لها حجك؟ قال : امرأتي يا أمير المؤمنين. قال : بم؟ قال : انها حمقاء مرغامة [٣] ، أكول قامة [٤] ، ما تبقي لنا خامة [٥] ، قال : فما لك لا تطلقها؟ قال : يا أمير المؤمنين ، حسناء فلا تفرك [٦] ، وأم عيال فلا تترك. قال : فشأنك بها.
[٦٤٤] إسناده منقطع.
ذكره ابن منظور في لسان العرب ١٢ / ٢٤٦ بطوله.
[١] في الأصل (أتبع به السهولا) والتصويب من اللسان.
[٢] في الأصل (الذي).
[٣] المرغامة : المغضبة لزوجها. اللسان ١٢ / ٢٤٦.
[٤] كذا في الأصل وفي اللسان. ولعلّ معناها (تلقامة) وهي : الكبيرة اللقم.
[٥] الخامة : السنبلة ، أي : ما تبقي لنا خبزا نأكله. راجع اللسان ٢ / ١٩٤. وردت هذه العبارة في اللسان (ما تبقي لها خامة).
[٦] تفرك : أي تبغض ، والفرك : بغضة الرجل امرأته أو بالعكس. أنظر اللسان ١ / ٤٧٤.