أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٤٦ - ذكر ما يقال عند وداع الكعبة وكيف يفعل من أراد الوداع
٧١٢ ـ وحدّثني عبد الله بن شبيب الربعي ، وأحمد بن محمد النوفلي ، قالا : ثنا ابراهيم بن المنذر ، قال : حدّثني محمد بن ابراهيم [خالي][١] بن المطلب بن السائب بن أبي وداعة. قال أحمد في حديثه : قال حدّثني عبد الرحمن بن خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه ـ رضي الله عنه ـ وقال ابن شبيب : كان عبد الرحمن بن خارجة بن سعد قالا : جميعا إذا ودّع البيت ـ قال أحمد : وقضى نسكه ـ ركب دابته ، تمثل بهذين البيتين ، وقال ابن شبيب : إذا ودع البيت فاغترز في ركابه ، رفع عقيرته يتغنى ، وهو يقول : قالا جميعا في حديثهما :
| فلمّا قضينا من منى كلّ حاجة | ومسّح ركن البيت من هو ماسح |
وقال الربعي في حديثه :
| وشدّت على حدب المهاري رحالنا | ولا ينظر الغادي الّذي هو رائح |
قالا جميعا :
| أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا | وسالت بأعناق المطيّ الأباطح |
[٧١٢] إسناده ضعيف.
الأبيات في الشعر والشعراء ١ / ٦٦ ، ونسبها المحقّق للمضرب بن عقبة بن كعب بن زهير ابن أبي سلمى ، وقال : وذكر الراجكوني في شرح الذيل : انه نسبها غير واحد لكثيّر عزّة.
والمهاري : ـ بكسر الراء أو فتحها ـ الإبل المنسوبة إلى مهرة بن حيان ، وهو حي عظيم من أحياء العرب. اللسان ٥ / ١٨٦.
[١] في الأصل (خال) والصواب ما أثبتناه ، إذ المراد : أن ابراهيم بن المنذر هو الذي يروي عن خاله محمد ابن ابراهيم بن المطلب. أنظر تقريب التهذيب ٢ / ١٤١.