أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٤٨ - ذكر قيام ابراهيم عليه الصلاة والسلام على المقام وأذانه عليه بالحج وفضل المقام
٩٨٠ ـ حدّثنا محمد بن أبي عمر ، قال : حدّثنا سفيان ، قال : سمعت ابن أبي نجيح ، أو بلغني عنه ، عن مجاهد ، في قوله ـ تعالى ـ : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [١] قال : فمقام إبراهيم المشاعر كلّها عرفة والمزدلفة ومنى ومواقف الحج كلّها.
قال الأخطل [٢] يهجو جريرا ويفخر بقومه ويذكر وطئهم هذه المشاعر :
| [فانعق بضأنك][٣] يا جرير فإنّما | منّتك نفسك في الخلاء ضلالا | |
| منّتك نفسك أن تسامي دارما | [أ] وأن توازي حاجبا وعقالا [٤] | |
| ولقد وطئن على المشاعر من منى | حتّى قذفن على الجبال جبالا |
٩٨١ ـ حدّثنا حسين ، قال : أنا الأحوص بن [جوّاب] قال : ثنا سفيان ، عن رجل ، من أهل الشام ، عن مجاهد قال : تطاول المقام بإبراهيم ـ عليه الصلاة والسلام ـ حتى كان كأطول جبل من الجبال ، فنادى : أيها الناس أجيبوا ربّكم ، فأسمع من تحت التخوم ، فمن حجّ من ذلك اليوم إلى يوم القيامة فهو ممّن استجاب لابراهيم ـ ٧ ـ.
[٩٨٠] إسناده ضعيف.
رواه ابن جرير ١ / ٥٣٦ ، من طريق : سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد بنحوه.
[٩٨١] في إسناده من لم يسمّ.
روى نحوه عبد الرزاق ٥ / ٩٧ ، من طريق : أبي سعيد ، عن مجاهد.
[١] سورة البقرة : ١٢٥.
[٢] ديوانه ص : ٥٠. وقد تقدم فيه البيت الأخير. وهذه الأبيات ضمن قصيدة له.
[٣] تصحفت هذه العبارة في الأصل إلى (فانفق نصابك) ولا معنى له يناسب ما يريد الأخطل. وما أثبته من الديوان ، وهي كلمة تجري مجرى المثل عند ما يحتقر المخاطب ، يقال له : انعق غنمك ، أي : اغرب عنّا ، وامض أنت ومن معك.
[٤] في الأصل (وأن توازي) والتصويب من الديوان.