أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٦٠ - ذكر الصلاة خلف المقام ، وأين تستحب الصلاة فيه والدعاء خلف المقام
١٠١٠ ـ حدّثني أبو الحسن علي بن ماهان ، قال : ثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، قال : بينما أبو هريرة ـ رضي الله عنه ـ عند المقام يصلي حتى أتاه رجل ، فقال له : يا أبا هريرة أنت قلت للناس : لا يصلّوا في نعالهم؟ فقال : معاذ الله ، غير اني وربّ هذه الحرمة صلّيت خلف رسول الله صلّى الله عليه وسلم في هذا المكان ، ونعلاه في رجليه فانصرف وهما عليه.
١٠١١ ـ وحدّثنا محمد بن اسحاق بن يزيد ، قال : ثنا محمد بن عبيد ، قال : ثنا صالح بن حيّان ، عن [ابن][١] بريدة ، عن أبيه ، قال : إنه كان مع النبي صلّى الله عليه وسلم في اثنين وأربعين من أصحابه ـ رضي الله عنهم ـ والنبي صلّى الله عليه وسلم يصلّي إلى المقام ، وهم خلفه جلوس ، فلما قضى صلاته أهوى فيما بينه وبين الكعبة كأنه يريد أن يأخذ شيئا ، ثم انصرف إلى أصحابه فثاروا فأشار صلّى الله عليه وسلم إليهم بيده : اجلسوا ، فجلسوا ، فقال صلّى الله عليه وسلم : رأيتموني حين فرغت من صلاتي أهويت بيدي فيما بيني وبين الكعبة كأني أريد أن آخذ شيئا؟ قالوا : نعم يا رسول الله. قال صلّى الله عليه وسلم : إنّ الجنة عرضت عليّ فلم أر مثل ما فيها من الخير والحسن والأعاجيب ، وإنّه مرّت بي خصلة من عنب فأعجبتني فأهويت لآخذها فسبقتني ، ولو أخذتها لغرستها بين أظهركم حتى تأكلوا من فاكهة
[١٠١٠] إسناده صحيح.
تقدم برقم (٧٣٧).
[١٠١١] في إسناده محمد بن اسحاق بن يزيد ، كذبه ابن أبي حاتم في الجرح ٧ / ١٩٦. وانظر لسان الميزان ٥ / ٦٧. وصالح بن حيّان ، هو : القرشي ، ضعيف.
رواه أحمد في المسند ٥ / ٣٥١ ، عن محمد بن عبيد الطنافسي به.
[١] في الأصل (أبي) وهو خطأ ، انما هو : عبد الله بن بريدة بن الحصيب ، أبو سهل المروزي.