أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٤٥٥ - ذكر موضع المقام من أول أمره ، وردّه إلى موضعه ، وذكر السيل الذي أصابه في الجاهلية والإسلام
ابن عروة ، عن أبيه قال : إنّ النبي صلّى الله عليه وسلم صلّى إلى الكعبة وأبو بكر ـ رضي الله عنه ـ بعده ، وعمر ـ رضي الله عنه ـ شطر إمارته ، ثم إنّ عمر ـ رضي الله عنه ـ قال : إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ يقول : وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى [١] فحوّله إلى المقام.
٩٩٨ ـ حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ، قال : ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه. قال عبد العزيز : أراه عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : إنّ المقام كان في زمن النبي صلّى الله عليه وسلم إلى سقع البيت.
وقال بعض المكيين : كان بين المقام وبين الكعبة ممر العنز [٢].
٩٩٩ ـ حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني يحيى بن محمد ، عن سليم ابن مسلم ، عن عمر بن قيس ، عن عمرو بن دينار ، قال : كان المقام في موضعه الذي هو به اليوم ، وكانت السيول قبل أن يحصن المسجد تدخله فتدفعه من موضعه ، وتخرجه ، حتى جاء سيل عظيم في ولاية عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ / فدفعه حتى ألصقه بالكعبة ، فبلغ ذلك عمر ـ رضي الله عنه ـ فخرج عمر ـ رضي الله عنه ـ فزعا حتى قدم مكة ، وهو يريد إعادته إلى موضعه الذي كان فيه ، فطلب علم ذلك فجاءه المطّلب بن أبي وداعة ـ وكان مسنا ـ بذلك.
[٩٩٨] إسناده حسن.
رواه الأزرقي ٢ / ٣٥ من طريق : ابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، ولم يقل : عن عائشة. وسقع البيت : ناحيته.
[٩٩٩] إسناده ضعيف جدا.
عمر بن قيس ، هو : أبو حفص المكي ، المعروف ب (سندل). متروك. قاله في التقريب ٢ / ٦٢.
[١] سورة البقرة : ١٢٥.
[٢] ذكره الفاسي في الشفاء ١ / ٢٠٧ نقلا عن الفاكهي.