أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٢٥ - ذكر من حدّث من أهل العلم المتقدمين وهو يطوف بالبيت ، ما حدثوا عليه
قال كثير [١] بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة ، يذكر أمر هذه الدواب والحمام بمكة ، يريد بقوله داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، وزيد بن علي ، وكان هشام بن عبد الملك بعث إليهما بمكة فأخذهما واتهمهما أن يكون عندهما مال لخالد بن عبد الله القسري حين عزل خالد عن مكة ، فقال كثير :
| يأمن الظّبي والحمام ولا | يا من أهل النّبيّ عند المقام | |
| طبت بيتا وطاب اهلك أهلا | أهل بيت النّبيّ والإسلام | |
| رحمة الله والسّلام عليكم | كلّما قام قائم بسلام | |
| حفظوا خاتما وجرد رداء | وأضاعوا قرابة الأرحام |
ذكر
من حدث من أهل العلم المتقدمين وهو يطوف
بالبيت وتفسير ما حدثوا به
٦٦٤ ـ حدّثنا أبو بشر ـ بكر بن خلف ـ ، قال : ثنا يزيد بن هارون ، قال : أنا الجريري ، قال : كنت أنا وأبو الطفيل نطوف بالبيت ، فقال أبو
[٦٦٤] إسناده صحيح.
الجريري ، هو : سعيد بن إياس البصري.
رواه مسلم في الفضائل ١٥ / ٩٣ ، من طريق : خالد بن عبد الله وعبد الأعلى ، عن الجريري به ، بنحوه. وأبو داود في الأدب ٤ / ٣٦٨ ، من طريق : عبد الأعلى به بنحوه.
[١] هو : السهمي. قال ابن سعد : كان شاعرا قليل الحديث ، أنظر التهذيب ٨ / ٤٢٦. والأبيات ذكر بعضها الجاحظ في الحيوان ٣ / ١٩٤ ، والبيان والتبيين ٣ / ٣٦٠ ، والمرزباني ص : ٢٤٠ ، ومصعب الزبيري في نسب قريش ص : ٤٠٧. لكن الجاحظ نسبه في البيان لعبد الله بن كثير السهمي. والغريب أن محقق كتاب الحيوان نسب الشعر لكثّير عزّة ، وهو بعيد ، فكثير بن كثير السهمي قرشي عدناني وذاك خزاعي قحطاني.