أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣٢١ - ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في الموسم في الاسلام والجاهلية ، والطواف بالجواري الأحرار والاماء بمكة إذا بلغن وتفسير ذلك
٦٥٥ ـ وحدّثني أحمد بن حميد ، عن الأصمعي ، قال : دخلت أعرابية الطواف ، فقالت : يا حسن الصحبة أقبلت من بعيد أسألك سترك الذي لا تخرقه الرماح ، ولا تزيله الرياح.
٦٥٦ ـ قال ابن حميد : وأخبرني ابراهيم ، قال : أنشدني محمد بن الحسين في قول المرأة التي عاذت بالبيت :
| وعائذة بالبيت تمسك ستره | تناجي إله العرش والنّاس نوّم | |
| أيا ربّ إنّي أوثّقتني خطيئتي | وأنت بما اسلفت منّي اعلم | |
| أيا لذّة أبقت غموما وحسرة | ونيران جمر حرّها يتضرّم | |
| ويا شهوة قد أورثتني حرارة | تظلّ لها عيناي بالدّمع تسجم | |
| فما زال هجّير الصّغيرة ليلها | تنادي : أيا ذا العزّة المتكرّم | |
| أما من عذاب غير نار مبيدة | وسجنك من بعد النّشور جهنّم | |
| وتزفر من خوف المقام وهوله | إلى أن بدا ضوء من الصّبح معلم | |
| ألا ثكلتني أمّ مالك إنّني | شغلت بصوت سدّ سمعي يفهم | |
| فضيّعت حظّي باستماعي حزينة | وإظهار ما قد كان يخفى ويكتم |
ـ انتهى. وذكر هذا البيت أيضا ابن منظور في لسان العرب ٤ / ١٠٥ والزبيدي في التاج ٣ / ٧٧ ، ونسباه للنابغة. وقال الزبيدي : ونسبه الجوهري إلى الزبرقان بن بدر ، وصوّبوه.
أه.
[٦٥٥] شيخ المصنّف لم أقف عليه.
[٦٥٦] شيخ المصنّف لم أقف عليه.
ابراهيم ، هو : ابن المنذر.