أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٦ - ذكر طواف النساء الغرباء بالبيت في الموسم في الاسلام والجاهلية ، والطواف بالجواري الأحرار والاماء بمكة إذا بلغن وتفسير ذلك
وقال شاعر آخر :
| وبالبلد الميمون ممّا يلي الصّفا | فتاة كقرن الشّمس أحسن من مشى | |
| تعلّقها قلبي وهي في طوافها | تريد استلام الرّكن في نسوة عشا | |
| فجلّت [نهارا] لاح في ضوء وجهها | وايقنت انّ الله يخلق ما يشاء |
وقال عمر بن أبي ربيعة أيضا يذكر نسوة رآهن عند الركن فيهن فتاة :
| أبصرتها ليلة ونسوتها | يمشين بين المقام والحجر [١] | |
| يجلسن عند الطّواف إن جلست | طورا وطورا يطئن في الأزر |
وقال شاعر أيضا يذكر بعض هؤلاء النسوة :
| أبصرتها ليلة ونسوتها | يسعين بين المقام والحجر | |
| بيضا حسانا نواعما قطفا | يمشين هونا كمشية البقر [٢] |
وقال شاعر أيضا يذكر بعض هؤلاء النسوة :
| طرقتك بين مسبّح ومكبّر | بحطيم مكّة حيث سال الأبطح | |
| فحسبت مكّة والمشاعر كلّها | ورحالنا بانت بمسك تنفح [٣] |
[١] ذكره أبو الفرج في الأغاني ١ / ١٧٠.
[٢] ذكره الأصبهاني في الأغاني ١ / ١٧٠. والقطف : ضرب من المشي تقارب فيه الخطا ، مع السرعة. أنظر النهاية ٤ / ٨٤.
[٣] ذكره أبو علي القالي في الأمالي ٢ / ١٧٩. وذكر محققه أن هذين البيتين للحارث بن خالد ، كما في اللآلي في شرح الأمالي للبكري. وورد في الأصل (بين مسبح ومبكر) وهو سبق قلم.