أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه - محمد بن إسحاق الفاكهي - الصفحة ٣١٠ - ذكر انشاد الشعر في الطواف وفي المسجد الحرام وتفسير ذلك
٦٣٨ ـ حدّثني أحمد ، قال : قال ابراهيم : حدّثني مطرف بن عبد الله الهذلي ، عن أبيه ، قال : طفت مع أبي ـ يعني جده ـ بالبيت ، فإذا أنا بعجوز يضرب أحد لحييها الأرض ، فالتفت إليّ أبي ، فقال : يا بنيّ تعرف هذه العجوز؟ قلت : لا والله يا أبه من هذه؟ قال : ما كان بمكة امرأة أجمل من هذه ، ثم أنظر إلى ما صيرها الدهر ، هذه الذي يقول فيها الشاعر :
| سلام ليت لسانا تنطقين به | قبل الذي نالني من قيله قطعا | |
| أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني | حتّى إذا قلت هذا صادق نزعا | |
| يلومني فيك أقوام أجالسهم | فما أبالي أطار اللّوم أو وقعا |
٦٣٩ ـ وحدّثنا أبو بشر قال : ثنا خالد بن الحارث ، عن أشعث ، عن محمد ، عن كثير بن أفلح ، قال : إن آخر مجلس جلسته من زيد بن ثابت عند باب الكعبة يناشدنا فيه الشعر.
[٦٣٨] في إسناده مطرّف بن عبد الله ، وهو : ابن خويلد الهذلي عن أبيه ، عن جدّه ولم نقف على تراجمهم. وابراهيم ، هو : ابن المنذر. وأحمد ، هو : ابن محمّد.
رواه أبو علي القالي في ذيل الأمالي والنوادر ص : ٢١٥ ، من طريق : ابراهيم بن المنذر به.
[٦٣٩] إسناده حسن.
أشعث ، يحتمل أن يكون أشعث بن عبد الملك الحمراني ، الفقيه الثقة ، ويحتمل أن يكون أشعث بن عبد الله بن جابر الحداني ، الصدوق ، وذلك لأنهما يرويان عن محمد بن سيرين ، ويروي عنهما خالد بن الحارث.