حى بن يقظان - ابن طفيل - الصفحة ١٤ - القسم الثالث هذا القسم خاص بسلامان و آسال
القسم الثالث: هذا القسم خاص بسلامان و آسال.
- في هذا القسم يدخل ابن طفيل شخصيتين جديدتين في قصته، هما آسال، الذي يمثل من يبحث عن باطن الشرع، و سلامان الذي يرمز الى من يأخذ الشرع على ظاهره.
- يأتي آسال الى جزيرة حيّ و يتصل به، ثم يتضح له ان حيا قد ادرك، بواسطة مجهوده العقلي، الحقائق الاساسية من معرفة العلة الاولى للعالم و وجود النفس و روحانيتها و خلودها و سعادتها، مما يتفق و باطن الشرع.
- ثم يحاول حيّ أن يقنع سكان الجزيرة التي اتى منها آسال، حتى يبحثوا عن باطن الشرع، و لكن عبثا يحاول، اذ ان فطرتهم لا تساعدهم على ذلك.
- ادرك حيّ ان ظاهر الشرع هو لمثل هؤلاء القوم، و هم السواد الاعظم، لذلك تكلم النبي بالامثال و الرموز.
- اما الباطن فهو للاقلية النادرة التي اذا ما ادركت هذا الباطن عن طريق التفكير و التأمل وجدته متفقا و الحقائق الفلسفية الاساسية التي يدركها الفيلسوف عن طريق التفكير المنطقي و التأمل.
فكأن ابن طفيل اراد ان يعرض الحكمة المشرقية و يثبت ان العقل المجتهد ينتهي حتما اليها، و ان هذه الحكمة متفقة و باطن الشرع، و ان ظاهر الشرع لا بد منه للناس الذين ليسوا اصحاب فطر فائقة، و اذهان ثاقبة و نفوس حازمة.