حى بن يقظان - ابن طفيل - الصفحة ١٣ - القسم الثاني، القصة
- شكل العالم كروي، و يثبت ذلك ايضا ببرهان فلكي رياضي.
- ثم يتساءل: هل العالم حادث ام قديم؟. و بدل ان يقدم البراهين المباشرة على القدم او الحدوث، يأتي بالاعتراضات التي تعترض كلا من القولين: القول بالحدوث و القول بالقدم. و من التأمل في الاعتراضات نجد ان الاعتراض على القول بالحدوث اقوى من الاعتراض على القول بالقدم، مما يدل على ميل الفيلسوف (هنا ابن طفيل) الى القول بالقدم، مجاريا في ذلك ابن سينا (و الفارابي) القائلين بقدم الفيض في الزمان، مع تأكيد تابعية العالم لعلة قديمة: الفيض قديم في الزمان و حادث بالتبعية.
- اما بخصوص فاعل العالم، فنفى عنه حيّ كل صفة من صفات الاجسام، و كل شبه بين صفاته و الصفات التي نشاهدها في عالمنا- مما يتفق و موقف المعتزلة من الصفات الالهية. و هنا بلغ حيّ خمسة و ثلاثين عاما.
الجزء الخامس: استنتج حيّ من كل ما انتهى اليه بواسطة التفكير و التأمل ان له نفسا روحانية، متميزة عن الجسم، اذ انها ادركت حقائق لا مادية، و غير محسوسة و لا يمكن تصورها.
- فمصير النفس يختلف عن مصير الجسم.
- تشتاق النفس الى واجب الوجود الذي ادركته عن طريق التامل.
- تكون سعادتها في مشاهدة واجب الوجود، كما ان شقاوتها تكون، اذا اعرضت عنه بعد ان ادركته، فتحرم المشاهدة.
- النفس التي ادركت واجب الوجود تخلد، اما نفس الحيوانات و النباتات و النفس التي لم تدرك واجب الوجود فمصيرها كلها الفناء (قارن بين ذلك و ما قاله الفارابي في هذا الشأن).
- اقترب حيّ من الفناء الصوفي، و مال الى الزهد.
- كاد يعتقد ان ذاته من ذات الحق، لو لا ان تداركه اللّه برحمته و اشرق عليه ان ذاته مباينة لذات الحق. (يريد ابن طفيل ان يتجنب مذهب وحدة الوجود) و هو مذهب بعض المتصوفة و اراد ان يثبت ان الفلسفة الفيضية اسمى و اصح من الفناء الصوفي.
الجزء السادس: يتكلم ابن طفيل هنا عن سلسلة الفيوضات. و يوجز ما ذكره كل من الفارابي و ابن سينا عن الفيض: يتكلم عن الفلك الاعلى، ثم فلك الكواكب الثابتة، ففلك الكواكب السيارة: زحل و ما يليه. و لكن نلاحظ هنا إشارة أخرى الى مذهب وحدة الوجود.
- ثم نلاحظ تنويها بان السعادة في مشاهدة واجب الوجود.
كل ذلك و حيّ اناف على خمسين سنة.