ترجمه و متن اسرار النقطه يا توحيد مكاشفان - همدانى، على بن شهاب الدين - الصفحة ٧٥ - در بيان اينكه واحد خود عدد نيست ولى اعداد از آن پديد مىآيند
|
جلت فى تجلّيها الوجود لناظرى |
ففى كل مرئى اراها برؤية[١] |
|
|
و ما ذاك الّا ان بدت بمظاهر |
فظنّوا سواها و هى فيها تجلّت[٢] |
|
و من اسرار خواصّها تجردها عن الجهات و تنزهها عن التعلق بالاينيّات، فان حقيقة النقطة و ذاتها كريّة[٣] الشكل، التى هى افضل الاشكال و ابعدها عن التغيّر و الفساد، و ليس لهذا الشكل من حيث شكله و حقيقته جهة اصلا، فانّ الجهات لا يثبت الّا بواسطة تفاصيل الاجزاء المختلفة؛ مثلا الانسان له رأس و رجل، و لا شك انّ رأسه اشرف من رجله، فبهذا الاعتبار، الجهة التى يلى رأسه تسمى فوقا و التى يلى رجله تسمى[٤] تحتا؛ و له جانبان: احدهما اقوى من الاخر، فالجهة التى تلى جانبه[٥] الاقوى تسمى يمينا و الّتى فى مقابلها[٦] تسمى شمالا و يسارا؛ و له ايضا جانبان: احدهما يتحرك[٧] بحركته الارادية النقلية، فالجهة التى تلى هذا الجانب تسّمى قداما و اماما، و الّتى فى مقابلتها تسمى خلفا و وراء، و ليس فى شكل الكرة هذه الصفات اصلا، فلذلك لا توصف بالجهات.
______________________________
(٢٤) و هذه اشارة الى تنزّه الذات القديمة
المقدسة عن الجهات، و تقدس الحضرة المتعالية عن شوائب اماكن السفليات و العلويات،
و ارتفاع مكانه و علوّ مكانته عن تقيّد الاينيّات، و امتناع تعريف كنه ذاته بصنوف
العبارات و اختلاف اللغات، و تعزّز سرادقات جلاله و سبحات انوار جماله عن قصور
الاشارات، و تلاشى العقول و الافهام و اضمحلال الرسوم و الاوهام فى اشعة تجليّات
عظمته و كبريائه، و سواطع انوار مجده و سنائه[٨]،
و استحالة تغيّرات
[١] - قال المولوى:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|
[٢] - ابن الفارض- الديوان، ص: ٦٦ و ٧٠
[٣] - ذواتها كروية- و
[٤] - من رجليه تسمى- و- ل
[٥] - جانب- ط
[٦] - مقابلتهما- و
[٧] - يتحرك اليه- ط
[٨] - ثنائه- و- ل