في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩٣ - سابعا البؤر المعادية التي تقف وراء إثارة شبهة التحريف
نفسه و من استطاع أن يؤثر فيه، دراسة الدين الإسلامي و محاجة المسلمين و اقناعهم بالتخلي عن الإسلام و الدخول في المسيحية، بدلًا من ذبح المسلمين في محبّة الرب و رفع شعار الكلمة بدلًا من السيف، و أنا أقترب منك بالكلمة و ليس بالقوة، و بالتفاهم و المحبّة و ليس بالكره و السلام، كما يفعل قومنا دائماً.
و قد درست الحرب الصليبية التي انتهت و أهملت دراسة الحرب الفكرية و التي لا زالت قائمة.
و في هذا السبيل سافر بطرس الكلوني الى اسبانيا سنة ١١٤٢ م و تفقد شئون أديرتها، و حصل من الامبراطور الفونس السابع الذي كان يحاصر المرابطين في(Coria) لمشاريعه أملاكاً واسعة و أموالًا جمّة، و لمعرفة الإسلام كلّف بطرس في هذه السفرة جمعاً من المترجمين لدراسة بعض الكتب و ترجمتها، و موّل مشروع الترجمة و اختار لذلك كتاباً ألفها يهود متنصرون و نصارى مستعربون، و التي كانت أبعد ما تكون عن الإسلام الحقيقي، بل كانت أساطير ملفقة كما وصى بترجمة القرآن الكريم، استعداداً للهجوم عليه و تفنيده و تحريف كلماته و معانيه، و الاستهزاء بما جاء فيه و التشفّي من المسلمين، و كان من الكتب التي اختارها بطرس