في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٨ - ب النسخ و نسخ التلاوة
الثانية: روي عن ابن عباس في قوله تعالى: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا) ٥ قال: «إنّما هو (حتّى تستأذنوا)، و أنّ الأول خطأٌ من الكاتب ٦، و المراد بالاستئناس هنا الاستعلام، أي حتّى تستعلموا مَن في البيت، فهذه الرواية مكذوبة على ابن عباس و لا تصحّ عنه، لأن مصاحف الإسلام كلّها قد ثبت فيها (حتّى تستأنسوا) و صحّ الإجماع فيها منذ عهد الرسول (صلى الله عليه و آله) و إلى الآن، فلا يعوّل على مثل هذه الرواية، قال الرازي: «اعلم أنّ هذا القول من ابن عبّاس فيه نظر، لأنّه يقتضي الطعن في القرآن الذي نُقل بالتواتر، و يقتضي صحّة القرآن الذي لم يُنقل بالتواتر، و فتح هذين البابين يطرق الشكّ في كل القرآن، و إنّه باطل» ٧.
و قال أبو حيان: من روى عن ابن عبّاس أنّ قوله تعالى: (حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا) خطأ أو وهمٌ من الكاتب، و أنّه قرأ (حتّى تَسْتَأذِنُوا) فهو كافر في الإسلام مُلحد في الدين، و ابن عباس