في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٥ - ثانيا تصريحات علماء المسلمين بسلامة القرآن من التحريف
و قال: «إنّ القرآن كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن ...».
و استدلّ على ذلك «بأن القرآن كان يُدرّس و يُحفظ جميعه في ذلك الزمان، حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له، و أنّه كان يعرض على النبي (صلى الله عليه و آله) و يُتلى عليه، و أنّ جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود و ابيّ بن كعب و غيرهما ختموا القرآن على النبي (صلى الله عليه و آله) و سلّم عدّة ختمات».
كل ذلك يدلّ بأدنى تأمّل على أنّه كان مجموعاً مرتّباً غير مبتور و لا مبثوث.
و ذكر: «أنّ من خالف في ذلك من الإمامية و الحشوية لا يعتدّ بخلافهم، فإنّ الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث، نقلوا أخباراً ضعيفة ظنوا بصحّتها، لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحّته» ٣.
و لقد عرف و اشتهر هذا الرأي عن الشريف المرتضى حتّى ذكر ذلك عنه كبار علماء أهل السُنّة، و أضافوا أنّه كان يُكفّر من قال بتحريف القرآن، فقد نقل ابن حجر العسقلاني