في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٤ - ثانيا تصريحات علماء المسلمين بسلامة القرآن من التحريف
الملقّب بعلم الهدى، المتوفّى سنة ٤٣٦ ه.
قال: «إنّ العلم بصحّة نقل القرآن كالعلم بالبلدان، و الحوادث الكبار، و الوقائع العظام، و الكتب المشهورة، و أشعار العرب المسطورة، فإنّ العناية اشتدّت و الدواعي توفّرت على نقله و حراسته، و بلغت إلى حدٍّ لم يبلغه في ما ذكرناه، لأنّ القرآن معجزة النبوّة، و مأخذ العلوم الشرعية و الأحكام الدينية، و علماء المسلمين قد بلغوا في حفظه و حمايته الغاية، حتّى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه و قراءته و حروفه و آياته، فكيف يجوز أن يكون مغيِّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة و الضبط الشديد؟!».
و قال: «إنّ العلم بتفصيل القرآن و أبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته، و جرى ذلك مجرى ما علم ضرورةً من الكتب المصنّفة ككتابي سيبويه و المزني، فإنّ أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها، حتّى لو أنّ مُدخلًا أدخل في كتاب سيبويه باباً في النحو ليس من الكتاب لعُرِف و مُيّز، و علم أنّه ملحق و ليس في أصل الكتاب، و كذلك القول في كتاب المزني، و معلوم أنّ العناية بنقل القرآن و ضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه و دواوين الشعراء».