في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - أولا المعنى اللغوي و الاصطلاحي للتحريف
آخر، سواء كان هذا النقل بتوقيف أو باجتهاد. فلا خلاف في وقوعه، إذ كم من آية مكّية بين آيات مدنية، و العكس.
٢- التحريف المعنوي: و يراد به حمل اللفظ على معان بعيدة عنه لم ترتبط بظاهره، مع مخالفتها للمشهور من تفسيره، و هذا النوع واقع في القرآن، و ذلك عن طريق تأويله من غير علم، و هو محرّم بالإجماع لقوله (صلى الله عليه و آله): «من قال في القرآن بغير علم فليتبوّأ مقعده من النار» ٦٠، و هو من التفسير بالرأي المنهي عنه، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من فسّر القرآن برأيه و أصاب الحق فقد أخطأ» ٦١، و هذا المعنى منحدر عن الأصل اللغوي لتحريف الكلام.
٣- التحريف اللفظي: و هو على أقسام، منها التحريف بالزيادة و النقصان و هذا القسم على ثلاث أنحاء:
أ تحريف الحروف أو الحركات: و هذا راجع إلى القراءات القرآنية، و هو باطل إلّا في ألفاظ قليلة، كقوله تعالى: (وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ) ٦٢ بجرّ لفظة الأرجل و نصبها، و غيرها ممّا لم يخالف اصول العربية و قراءة